آخر تحديث: 08:38 مساءً -الثلاثاء 30 نوفمبر-تشرين الثاني 2021
بقلم/عبدالناصر الهلالي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed الكتابات
RSS Feed
بحث

  
الطريق إلى الدولة
بقلم/ بقلم/عبدالناصر الهلالي
نشر منذ: 7 سنوات و 3 أشهر و 11 يوماً
الإثنين 18 أغسطس-آب 2014 08:28 م


في المقايل والشوارع العامة.. في ردهات الأخراب، والمنظمات.. في كل مكان من خريطة البلد يتحدثون عن الدولة، وكيفية الوصول إليها؟
الأحاديث تلك تصطدم بالواقع المفخخ بالسلاح.. المشكلة التي تعيق بناء الدولة ناقوس إحباط, يدق خطره في كل منزل يمني يسعى أفراده إلى رؤية الدولة القوية، والقادرة على فرض القانون المنظم لحياة المجتمع.
الجماعات المسلحة بتعدد مسمياتها هي العائق أمام بناء الدولة المدنية الحديثة.. الرسميون يتحدثون بهذا كما هو حال العامة.. أصحاب القرار يعجزون حتى اللحظة عن إيقاف الجماعات المسلحة، ونزع السلاح الذي يمنحهم القوة والتمرد عن القرارات المؤدية إلى الدولة.
مدن يمنية تسقط تحت طائلة الجماعات المسلحة في الوقت التي تبدو فيها السلطة أمام إحباطات كثيرة داخلية وخارجية فرضتها المرحلة الراهنة.. الكهرباء، النفط، والمياه، احتياجات بعيدة المنال بفعل التخريب المتكرر، والتقصير المستمر من الجهات المسؤولة عن تلك الخدمات، اشتباكات مسلحة لا تتوقف في غير مدينة يذهب على وقعها الكثير من الأبرياء ـ اختلط في الآن ذاته متطلبات الحياة مع إرهاصات الواقع التي فرضتها الجماعات المسلحة على الناس أجمع.
كلام كثير سمعناه عن نزع سلاح الجماعات المسلحة لكي يبدأ مشوار الألف ميل للدولة لكنه بحسب الكثيرين كلام لا يستند إلى الجدية في بدء الإجراءات لنزع السلاح بعيداً عن الإحتراب.
وفي حالة الرفض لا يوجد شيء سوى سبيل القوة في نزع سلاح الجماعات بغض النظر عن مسمياتها.. في هذا الواقع المضطرب لا يوجد طريق ثالث، إما الدولة، أو الاستمرارية في اللادولة، والاستمرارية في طريق اللادولة يعني الموت بكل المعاني المؤدية إلى حياة البرزخ.. السير في هذه الطريق تعني الحرب غير المتوقفة، تعني إثارة النعرات الطائفية، والمناطقية وكل هذا بتعدد القبح يؤدي إلى الموت.
خشية الناس من الاستمرارية في هذا الطريق لا توصف.. إنهم يتحدثون بتشاؤم عن مآلات البلد في قادم الأيام، وكلها مآلات سلبية على كل حال.
قد يدفع الناس الكثير في الطريق إلى الدولة لكنه ثمن منقول وضروري.. الاضطراب بعض الوقت لاستراحة لما تبقى من الوقت أهم من الاضطراب كل الوقت.. لا خير هنا أن تعمل السلطة على نزع سلاح الجماعات وإن كان ذلك بالقوة في حالة الاستمرار بالرفض.. هذا فقط سيضمن الاستقرار لواقعنا المضطرب.
أمام السلطة الحاكمة خياران إما الدولة أو اللادولة.. الاعتقاد السائد أن الدولة هي الخيار الوحيد، وعلى هذا يجب أن تسير.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الكتابات
استاذ/علي ناجي الرعوي
اليمن فوضى .. وغموض في المواقف !!
استاذ/علي ناجي الرعوي
أستاذ/عبدالرحمن بجاش
الأحزاب ...لم ينجح أحد
أستاذ/عبدالرحمن بجاش
استاذ/مصطفى راجح
هل يستيقظ الرئيس هادي أخيرا..!!
استاذ/مصطفى راجح
استاذ../حسين العواضي
رد السلام.. واجب!!
استاذ../حسين العواضي
بقلم/عبدالباسط الشميري
اليمن بين ديمقراطية صالح وفيدرالية هادي
بقلم/عبدالباسط الشميري
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
عن مؤتمر الحوار ومخرجاته المجمدة
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
المزيد >>