آخر تحديث: 07:47 مساءً -الإثنين 24 إبريل-نيسان 2017
مأرب الورد
طباعة المقال طباعة المقال
مأرب الورد
تداعيات تصعيد الدعم الإيراني للحوثيين
المجاعة تهدد اليمن
متوالية الحرب والمفاوضات
صراع مع الإمامة وليس الانقلاب فقط
فاشية الحوثي واستغلال الفقر
مأرب الورد: الصحافة في زمن الحوثي…!
عن خرافة ما يسمّى المصالحة..
عن خرافة ما يسمّى المصالحة..
خطورة الفرز المذهبي والمناطقي على المجتمع
خطورة الفرز المذهبي والمناطقي على المجتمع

بحث

  
عندما ينسى الصحفي نفسه..!!
بقلم/ مأرب الورد
نشر منذ: سنتين و 7 أشهر و 12 يوماً
الخميس 11 سبتمبر-أيلول 2014 05:17 م

يحمل الصحفي هموم غيره أكثر من نفسه,يثقل كاهله بحمولة تتجاوز طاقته,يقضي وقته باحثا عن إجابات لأسئلة الآخرين,ينسى نفسه في غمرة انشغالاته وزحمة أخبار ترهق قلمه وكيبورد حاسوبه.
 لم يأتِ تسمية مهنة الصحفي بمهنة المتاعب من فراغ ولا من مبالغت, بقدر ما كان توصيفاً لواقع يدركه كل من اشتغل أو زوال هذه المهنة وسبر أغوارها وتنقل في رحلات شاقة بين فنونها المختلفة.
تزداد المتاعب في أجواء الخوف أوقات الحروب والاضطرابات والنزاعات أو انخفاض سقف الحرية أو غيابه من مرة كما هو الحال في الأنظمة الدكتاتورية والمستبدة التي تفزعها الصحافة وتفرغ أجهزتها الأمنية لملاحقة الصحفيين وجلد ظهورهم وجلبهم للمحاكم والسجون بتهم مفبركة.
 وهذا لا يعني أن الصحفيين لا يرتكبون اخطاءً أو يتجاوزن حدود القانون وأخلاقيات المهنة ولكن هذا الأمر ليس هو الذنب الذي يحاكم بجريرته الصحفي في الدول القمعية وإنما مدى اقتراب سهام النقد من حكامها وفضح سياساتهم الفاشلة للرأي العام.
ولا يفرق الأمر كثيراً في وجود الحرية,ذلك أن الصحفي مطالب بالإبداع والاجتهاد في تحري المعلومة من مصادرها وتقديمها للقارئ دون تغليف يخل بقيمتها ومضمونها خاصة في الأخبار والتي تتطلب أن تتوخى التحرر من الرأي بخلاف الحال في التقرير أو التحقيق أو المقال وهي فنون تجيز للصحفي التعبير عن موقفه وانتمائه وثقافته بما يتناسب وطبيعة الفكرة أو القضية أو المشكلة مثار التناول.
ما أصعب البحث عن المعلومة الصحيحة حتى من الجهات المعنية بها سواء كانت رسمية أو غيرها وهذا ما يجعل الصحفي يجتهد حتى ظهر ما يُعرف في أدبيات الصحافة بـ"المصادر",وهي نسب المعلومة لجهة غير معروفة تحت باب"فضّل أو طلب أو اشترط عدم ذكر اسمه",ولا ضير في إخفاء هوية المصدر طالما كانت المعلومة صحيحة وليس غير ذلك.
لا نتحدث هنا عن الصحفي الكسول الذي يلوذ بهذه "الضرورات المهنية",لتغطية عجزه وسد فقره المهني ولا نبرر اللجوء للإكثار من المصادر المجهولة كثيراً,بيد أن تفهم بيئة العمل التي يعمل في نطاقها الصحفي وقدراته المادية لابد ما يضع في الاعتبار عند التقييم وإصدار الأحكام للقول إن هذا الصحفي مبدع أو جامد.
إن تجربة العمل الصحفي تثبت لنا حجم الصعوبات والتحديات التي نواجهها في رحلة البحث عن المعلومة والحصول عليها من مصادرها وهذا يتجلى بشكل واضح في رفض أو تهرب أو استهتار أغلب الجهات الرسمية إن لم تكن كلها في تمكين الصحفي من عمله وتسهيل أداء رسالته على أكمل وجه ولهذا الصدود أسباب كثيرة منها عدم وجود تحاسب الشخص المسؤول عن رفضه إعطاء المعلومة باعتبارها حقا للمواطن قبل أن يكون صحفيا ولخشية بعضهم من تداعيات نشرها عليه لتقصيره أو لتجاوزه في حدود مسئولياته.
إذا كانت الهموم تهرم رب الأسرة وهو مسؤول عن أفراد قد لا يتجاوزون ثمانية أشخاص,فما بالك بمن يحمل هموم آلاف بين فقير يحتاج تسليط الضوء على حاله ومريض ينتظر زيارته لإيصال شكواه لمسؤول أو فاعل خير وبين سجين ينتظر إيصال مناشدته لمن يستطيع منحه حريته وبين فئات وشرائح كثيرة يصعب حصرها.
تلاحق الأخبار الصحفي في كل وقت سواء قبل أو بعد كتابتها ونشرها في الجهة التي يعمل لديها,ما يتعامل معه من قضايا وأحداث تؤثر فيه وتترك بصماتها سلبا أو إيجابا على مشاعره وأحاسيسه وحياته ككل لدرجة أنها تحضر عند النوم الذي يطير أحياناً عند إعادة تفاصيلها وخاصة الأخبار الإنسانية.
لم أكتب كل ما أريد ولم أكمل تناول الفكرة الرئيسية وهي معاناة الصحفي أثناء مزاولة مهنته والتي تنسيه نفسه ومشاكله وحقوقه وراحته وربما نكتب عن هذا وغيره في مقال في فرصة أخرى.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
بشرى المقطري
قانون الطوارئ..شريعة الغلبة والحرب في اليمن
بشرى المقطري
الكتابات
استاذ/مصطفى راجح
التفاوض تحت ضغط السلاح ..!!
استاذ/مصطفى راجح
استاذ/علي ناجي الرعوي
انفراج الأزمة أم انفجارها؟!
استاذ/علي ناجي الرعوي
خالد الرويشان
اليمن أكبر من حِزيز!
خالد الرويشان
استاذ/احمد غراب
أنقذوا اليمن
استاذ/احمد غراب
استاذ/علي ناجي الرعوي
لن ينقذ اليمن سوى المصالحة
استاذ/علي ناجي الرعوي
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
قليلاً من العقل كثيراً من الشعور بالمسؤولية
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
المزيد >>