آخر تحديث: 11:49 مساءً -الثلاثاء 21 نوفمبر-تشرين الثاني 2017
محمد العريقي
طباعة المقال طباعة المقال
محمد العريقي
نريد عيداً.. بدون خوف

بحث

  
الحكومة الجديدة .. ومهامها العاجلة
بقلم/ محمد العريقي
نشر منذ: 3 سنوات و أسبوع و 3 أيام
الإثنين 10 نوفمبر-تشرين الثاني 2014 09:42 م


أخيراً تنفسنا الصعداء بتشكيل الحكومة الجديدة , بعد انتظار تجاوز السقف الزمني المحدد لتشكيلها , قد يرتاح البعض لهذه التشكيلة , ولا تعجب آخر, لكنها خطوة مطلوبة لتصويب مسار العملية السياسية , والإسراع باستعادة هيبة الدولة .
المهم في الموضوع هو أن لا نسمع أو نقرأ في هذه المرحلة أي اعتراض من قبل القوى السياسية التي وقعت على تفويض الرئيس عبدربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح بتشكيل حكومة كفاءات حتى لا نعود للمربع الأول , وهي بالأساس لا يحق لها الاعتراض لان اتفاق التفويض نص على عدم الطعن بهذا التشكيل , وهذا للتذكير فقط , ومع ذلك فالنظرة الأولية تبين أن التشكيل روعي فيه معايير الكفاءة , المشاركة لمختلف المكونات السياسية والاجتماعية . 
والنقطة الثانية , مرتبطة بالنخب السياسية ووسائل الإعلام بالتحديد , بأن لا تندفع بسرعة إلى التعليق على الوزراء كأشخاص , أو تفتح باباً للمماحكات والمكايدات السياسية , فهذا ليس وقته , وإنما المتوقع التركيز على الجوانب المهنية.
فالخمسة والعشرون مليون نسمة هم سكان الشعب اليمني , ليس معنين بالصراع على المناصب والمكاسب , والخصومات والثآرات والأحقاد المصابة بها بعض القوى السياسية المريضة وبعض الأفراد , فالشعب تحمل وصبر, وخسر أمنه واستقراره , ودمرت إمكانياته,
وضحى بالكثير من أبنائه , يريد أن يعيش الأمل والتفاؤل , ومتلمسا الدعم والمساندة من قبل كل المكونات للحكومة , ولا يريدها معول هدم وإحباط , فالظرف الحالي يتطلب تجاوز ما تبقى من محطات المرحلة الانتقالية , والمتمثلة بإنجاز مشروع الدستور , والاستفتاء عليه , والاستعداد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية , وبعدها يحق للقوى السياسية أن تعمل للوصول للسلطة بكل وسائل اللعبة الديمقراطية المشروعة.
في هذه المرحلة, الشعب يريد إنجاز استحقاقات ضرورية وملحة , وهذا ما يجب أن تتركز عليه وسائل الإعلام إذا كانت حقيقة تعمل في صف المواطن العادي الذي يريد من الحكومة التي لا يهمه حفظ أسماء أعضائها ولا الأحزاب الذين ينتمون إليها أو المناطق التي جاءوا منها أو من أي جنس ( ذكر أو أنثى), يريد البدء في معالجة أربع قضايا ذات أولوية عاجلة وهي : 
1-استعادة هيبة الدولة المسلوبة وفرض الأمن والاستقرار 
2-الاهتمام بالوضع الاقتصادي 
3-تحسين مستوى الخدمات العامة 
4-تنفيذ أهم بنود مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي تعزز من أداء الحكومة في هذا الظرف الحرج .
إن استعادة هيبة الدولة المسلوبة وتثبيت الأمن والاستقرار يتطلب عملاً جاداً ومكثفاً , في هذا الإطار ستكون الأنظار مصوبة نحو أبرز مؤسستين في الدولة , وهما الدفاعية والأمنية , ولاشك أن الوزيرين المؤمل فيهما الخير والنجاح الروائيين محمود الصبيحي , وجلال الرويشان , يدركان حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهما , فالوضع أصبح مقلقاً للغاية , بعد أن فقد المواطن الثقة بأجهزته الأمنية المعنية بحماية أمنه الشامل واهتزت في ذهنيته صورة المؤسسة العسكرية كمدافعة على السيادة الوطنية كواجب دستوري واخلاقي .
فهاتان المؤسستان لا يمكن أن تنجحان في أداء مهامهما وتعيدان هيبة الدولة للشارع , إلا باستعادة هيبتهما ومكانتهما في الوسط الخاص بهما , فظاهرة الترهل , والقصور بالواجب والمسؤولية طغت على تلك المؤسستين خلال الفترة الماضية , مما ساهم في إيجاد هذا الوضع المتدهور , ولذلك لابد من أن تولى المؤسستين العسكرية والأمنية كل الاهتمام , من إمكانيات , ورعاية الأفراد ومنح حقوقهم , ورفع مستوى التأهيل والتدريب , والاستفادة من كل الطاقة البشرية والمادية لخدمة الأمن والاستقرار , في الوقت نفسه لابد من الشعور بالمسؤولية , والمتابعة المستمرة , وتفعيل كل قوانيين الانضباط , والمحاسبة ومحاكمة المقصرين , فالمهمة كبيرة وعظيمة , ومدخل مهم لطمأنة المواطن والمستثمر , لتحريك عجلة التنمية الاقتصادية .
وإذا كان المواطن قد تحمل الكثير بسبب ضعف الأداء الخدمي في الكثير من القطاعات , فإن الحكومة الجديدة معنية بطريقة سريعة على إيجاد حلول لكل الاختلالات , وخاصة في مجال الكهرباء , والمياه , والمشتقات النفطية , والطرق , فالترابط الوثيق بين الجهات المختلفة تستوجب من الحكومة العمل كمنظومة واحدة لتحقيق مطالب المواطن بالدرجة الأولى , كواجب دستوري وإنساني وأخلاقي وديني , دون إصغاء لهمسات ومطالب القوى السياسية التي لا يهمها إلا مصالحها الخاصة .
وفق الله الجميع وإنا لمنتظرون .
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حسن عبدالوارث
ليته فعلها ورحل!
حسن عبدالوارث
الكتابات
حسين الوادعي
إسقاط السلطة والمعارضة
حسين الوادعي
نصر الحماطي
شماعة باب المندب لضرب ثورة اليمن
نصر الحماطي
استاذ/احمد غراب
اليمن والدور السعودي الأهم
استاذ/احمد غراب
استاذ/سامي غالب
حكومة تسويات
استاذ/سامي غالب
الكاتب/فتحي أبو النصر
يمن النضج بعد 2004م
الكاتب/فتحي أبو النصر
استاذ/مصطفى راجح
إخفاق المسار الانتقالي ونهاية دور الرئيس.؟
استاذ/مصطفى راجح
المزيد >>