آخر تحديث: 08:51 مساءً -الثلاثاء 24 نوفمبر-تشرين الثاني 2020
استاذ/سامي غالب
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed الكتابات
RSS Feed
استاذ/سامي غالب
خيبات "الحوثيين" في "الشيطان الأكبر" الذي يقتل اليمنيين!
"ميثاق الشرف القبلي" أو زفرة "الحوثي" الأخيرة!
كُلفة الرئيس السابق الفادحة!
"نهاية التاريخ" الحوثي!
"عدن" هي المحك والدليل والتحدي !
لماذا خاطب الحوثي أخوته في الحراك والإصلاح فقط؟
الرئيس الذي صار في الرياض ومدير مكتبه في واشنطن
القيرعي.. فظاعة الإذلال والتشهير
بوسعهم ارتداء جلود الظباع…!!
اليمن بحاجة الى رئيس جديد

بحث

  
رجال قانون "القوة الحوثية" في تحد اخلاقي وحقوقي!
بقلم/ استاذ/سامي غالب
نشر منذ: 5 سنوات و 9 أشهر و 22 يوماً
الأحد 01 فبراير-شباط 2015 09:05 م

يفترض ان لدى جماعة الحوثي (أنصار الله) مستشارين قانونيين ومحامين متحمسين جدا لاسترداد الحقوق وإعمال القانون وإنصاف المظلومين. بل إن عديدين منهم تابعوا مثلي، ومثل كثيرين غيري، فداحة خرق القانون وضماناته في ما يتصل بمعتقلين مشتبه بهم في التورط في اعمال إرهابية.

كان القانون قبل سنوات هو سلاح "المستضعفين" الذين يتم استهدافهم أمنيا من سلطة الرئيس علي عبدالله صالح.
وكان محامون _ يضعون خبرتهم في خدمة الجماعة الآن_ يجأرون بالشكوى جراء تجاوز السلطة للقانون في تعاطيها مع خصومها.
لكن هؤلاء الخيراء ورجال العدالة يقدمون الآن مثالا سيئا عما يمكن أن يفعله رجل القانون العصبوي.

صاروا أداة تنكيل بالخصوم باسم القانون.
صاروا الهراوة يستخدمها السياسي (الحوثي) لترويع خصومه أو تهشيم عظامهم، وكرامتهم إن لزم الأمر.

قبل أسبوع همس أحد المعتقلين في حبس "المنطقة الغربية بالعاصمة" في أذن أحد شباب اليسار الذين زجت بهم الجماعة في الحبس نفسه، قائلا: " أنا سام الأحمر"!
كان ذلك كافيا لوضعنا جميعا أمام تحد أخلاقي.
ليست المسألة في "قائمة الأدلة السرية" التي تحتفظ بها الجماعة كركيزة لقرار اتهام موجه ضد المعتقل المذكور اعلاه!
كلا.
وإنما في موقع القانون في عقل "الجماعة".
بالأحرى في غياب القانون كليا من عقل الجماعة.
هناك مواطن يمني يتم تجريده من كل الحقوق والضمانات، يقبع منذ شهرين في حبس في قسم شرطة يخضع لسلطة جماعة سياسية.
هذا يشبه تماما ما كان يفعله اللواء علي محسن الاحمر إذ يرسل معتقلين دون تهم إلى السجن المركزي.

هناك فارق بالتأكيد.
فاللواء المدحور لم يكن يزعم أنه فائد مسيرة قرآنية، ولا سمعناه يوما يتوعد المفسدين ومنتهكي القانون بالويل والثبور. لم يخرج على أصحاب النفوذ شاهرا "القانون" في وجههم كما يفعل السيد عبدالملك الحوثي.
هناك فارق جوهري بالتأكيد.
فعلي محسن الأحمر لم يزعم لنفسه العصمة والاصطفائية. وقصارى ما ادعاه لنفسه هو وصف "قائد أنصار الثورة" لا "قائد انصار الله".
ما يفعله قائد "أنصار الله" ومحاموه في العاصمه صنعاء، مروع وخطير لأنه يؤسس من جديد لانتهاك الحقوق باسم الثورة ومكافحة الإرهاب.

***
أكتب هذا وأنا استدعي حالة الشهيد هاشم حجر (استشهد جراء المرض في السجن المركزي بعد رفض القضاء الإفراج عنه لأسباب صحية علما بأنه كان مجرد متهم محبوس احتياطيا).
لقد جُرد ذلك الشاب الطيب من ضمانات القانون وحرم من حقه في إنهاء حبسه الاحتياطي لأسباب مرضية بدعوى انه خطر على الأمن القومي.
مات هشام بعد أيام من جلسة قضائية للنظر في طلبه بالإفراج عنه.
كان استشهاده مأساة أرقت كثيرين.
أرقت كثيرين ليس من بينهم _ كما أرجح الآن_ هؤلاء الذين ينكلون بكثيرين من اليمنيين من فئات مختلفة بدعاوى مكافحة الدواعش والتكفيريين.

***
رفض التمييز بين اليمنيين يبدأ من رفض التنكيل بأي فرد منهم باسم الإرهاب أو التمرد او الفساد بالخروج على القانون أو ضدا عليه.

***
اللجان القانونية لجماعة أنصار الله هي خير تجسيد لانتهاك القانون الذي تمارسه الجماعة منذ شهور.
في هذا البلد كل شيء مضروب حتى نقابة المحامين!
وإلا هل كان يتجرأ محامون على ارتكاب او تبرير انتهاكات جسيمة ضد اليمنيين كما يفعلون الآن؟

***
قبل أسبوع همس احدهم في أذن شاب يمني اقتادته الجماعة إلى مكان اعتقال جديد في العاصمة، قائلا:" انا سام الأحمر"!
مرت الواقعة بسلام.
لا أحد يشعر بالخزي خارج المعتقل.
لأن قائد المسيرة القرآنية لديه محامون أنصار يحترمون القانون ويعلون من الكرامة الانسانية، ويغرقوننا بفتوحاتهم القانونية _ الفضائحية_ في مواقع التواصل الاجتماعي، مسلحين بخلطة سحرية مركبة من جهل وغطرسة، خلطة "قانون القوة الحوثية" لا قوة القانون.

***
يمكن تأويل ثورة الحوثيين على السلطة في أنها محض ثورة على احتكارها القمع. وما يفعله الحوثيون الآن هو محاولة بائسة (وكارثية) لاحتكار القمع باسم الدين والدولة معا.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الكتابات
وضاح المودع
ما هو الحل الأقل كلفةً على اليمن؟
وضاح المودع
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
نحو فهم موضوعي لقضايانا الكبيرة
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
استاذ/أحمد عثمان
الجماهير الناهضة هي الحل
استاذ/أحمد عثمان
الكاتب/فتحي أبو النصر
اليمن كهوية أساسية
الكاتب/فتحي أبو النصر
استاذ/مصطفى راجح
البرلمان أو هاوية الكانتونات!!
استاذ/مصطفى راجح
أستاذ/عباس غالب
مخاطر التلويح بورقة الفوضى ..!
أستاذ/عباس غالب
المزيد >>