آخر تحديث: 07:57 مساءً -الإثنين 28 سبتمبر-أيلول 2020
بقلم/حسن الوريث
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed الكتابات
RSS Feed
بقلم/حسن الوريث
الفاتورة الباهظة لهروب هادي
جرائم جديدة لاستهداف الوطن
النوايا الصادقة ومستقبل اليمن
الإعلام الرسمي
الدراجات النارية عودة غير حميدة
حكومة الماجستير

بحث

  
لعبة الشرعية واللاشرعية في اليمن
بقلم/ بقلم/حسن الوريث
نشر منذ: 5 سنوات و 7 أشهر
الجمعة 27 فبراير-شباط 2015 09:30 م

كثر الحديث هذه الأيام عن الشرعية الدستورية وضرورة التمسك بها على اعتبار أنها المخرج للأزمة الراهنة وأن من يدعون الشرعية الثورية فلا شرعية لهم لأنهم أتوا كما يقال بطريقة غير شرعية، وإلى هنا والأمور يمكن أن تكون طبيعية لو أن هؤلاء الذين يتباكون على الشرعية الدستورية احترموها عام 2011م عندما خرجوا إلى الشارع مطالبين بإلغائها وإحلال الشرعية الثورية مكانها ولم تفلح كل المحاولات لإقناعهم بأن الشرعية الدستورية هي التي يجب أن تبقى.

 ما يجري حالياً من تلاعب تقوم به بعض الأطراف المحلية بدعم من بعض الأطراف الإقليمية والدولية حول شرعية الرئيس المستقيل هادي ومحاولة إعادته إلى الواجهة ليكون لعبة بأيديهم يؤكد أن اللعبة ليست بسيطة وأنها تستهدف اليمن وأمنه واستقراره ووحدته وتريد إدخال البلد في وضع جديد يضمن لها بقاء زمام الأمور في يدها لأنها تدرك أنها بدأت تفلت كثيراً من قبضتها، وبالتالي فهي ستعمل كل شيء من أجل الحفاظ على مصالحها ويمكنها أن تستدعي كل أدواتها الداخلية والخارجية وستعمل على حشد كل ما تستطيع من الدعم الدولي لتحقيق هدفها.

 وفي اعتقادي أن موضوع الشرعية الدستورية كما تطلق عليه أحد أهم أدواتها ولابد أن تستغله استغلالاً جيداً وتثير عواطف الناس في الداخل والخارج بأن الشرعية الدستورية انتهكت ولابد من الجميع أن يعملوا على استعادتها ومن ثم إعطاء الصبغة الشرعية على تصرفاتها التي ستقوم بها حتى لو كان عملاً عسكرياً لأنها ستبرره بأنه جاء لاستعادة الشرعية الدستورية التي أفرغوها من محتواها وحاولوا بكل الوسائل والسبل تدمير كل المؤسسات الرسمية الدستورية كمؤسسة الرئاسة ومجلس النواب والحكومة ومؤسسة الجيش والأمن وغيرها.

 ولكن هل يعلم هؤلاء الذين يتباكون على الشرعية الدستورية ومنهم الرئيس هادي نفسه أنهم الذين شرعنوا لغيرهم إلغاءها وفق منطقهم هم فقد خرجت الجماهير إلى الشارع ووصلت إلى الحكم بحجة الشرعية الثورية التي لا تريد هذه القوى الاعتراف بها رغم أنها هي من جاءت بهم إلى الحكم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ولو راجعنا الأمور بشكل دقيق ووفقاً لمنطقهم الآن فسنجد أن الشرعية الدستورية كانت لعلي عبدالله صالح وكان يجب عدم إنهائها لأنه كان في ذلك الوقت الرئيس الشرعي المنتخب من الشعب لفترة انتخابية أخيرة كانت ستنتهي ويمكن أن يتم انتخاب رئيس جديد بدلاً عنه ورغم أن هادي جاءت به الشرعية الثورية وتم التوافق عبر المبادرة الخليجية على انتخابه لمدة سنتين انتهت في فبراير من العام الماضي وكان يفترض انتخاب رئيس جديد بدلاً عنه لكنه قفز على كل المبادرة وآليتها المزمنة التي صعدت به إلى سدة الرئاسة، وبالتالي فشرعيته انتهت في وقتها ولا داعي لمن يدعون الحفاظ على الشرعية الدستورية أن يتعبوا أنفسهم في الدفاع عن الباطل رغم أنهم إلى قبل أيام قليلة كانوا يتهمون هادي بالعمالة والخيانة والجبن وأنه من سهل دخول الحوثي إلى صنعاء وبقية المحافظات كما أنهم لم يدعوا وصفاً سيئاً إلا وأطلقوه على هادي.

نصيحتي للرئيس المستقيل هادي أن يقطع الطريق على هؤلاء الذين باعوا علي عبدالله صالح قبله رغم ما قدمه لهم وما عمله من أجلهم وسيبيعون هادي إن عاجلاً أو أجلاً وربما يكون القربان القادم لهم لأنهم لا عهد لهم ولا ذمة ويجب عليه أن يريح نفسه ويتوجه إلى أمريكا للعلاج ويعيش بقية حياته في هدوء لأنه سيدفع ثمن تصديقه لهم غالياً لو استمر معهم في السير بنفس الطريق، ويجب عليهم أن يعودوا إلى رشدهم ويعملوا من أجل مصلحة البلاد ويستمروا في الحوار لإخراج البلد من هذه الأزمة التي أدخلوه فيها بعيداً عن لعبة الشرعية الدستورية والشرعية الثورية، ويبحثوا عن صيغة تجنب الوطن مآلات الانزلاق إلى الدمار والخراب لأن البلد لو ضاع فإنهم أول من سيتضرر وسيفقدون كل مصالحهم وسيحاسبهم التاريخ لأنهم دمروا بلدهم وأضاعوها وهم يبحثون عن الشرعية واللاشرعية.

اليمن اليوم
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الدكتور-خالد نشوان
في عقيدة الصهاينة: قتل العرب فضيلة
الدكتور-خالد نشوان
الكتابات
استاذ/علي ناجي الرعوي
الاعتراف بالفشل بداية الانفراج...
استاذ/علي ناجي الرعوي
الكاتب/فتحي أبو النصر
أبعاد الأزمة الوطنية الشاملة
الكاتب/فتحي أبو النصر
استاذ/أحمد عثمان
من أجل إنقاذ اليمن كوجود
استاذ/أحمد عثمان
استاذ/محمد جميح
تطورات دراماتيكية في المشهد اليمني
استاذ/محمد جميح
الكاتب/محمود ياسين
هادي سيخذلكم مجددا
الكاتب/محمود ياسين
عبدالله الدهمشي
عن أنصار الله وإليهم
عبدالله الدهمشي
المزيد >>