آخر تحديث: 09:24 مساءً -الثلاثاء 25 فبراير-شباط 2020
نبيل سبيع
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed الكتابات
RSS Feed
نبيل سبيع
مصنع الاسمنت في عهد الحوثي
مضيق باب زينب
رصاصتان وثلاث هراوات
من نبي إلى "جد"...!!
هذا التعذيب لكم وليس عليكم!
حتى لا يتحول انتصار تعز انتصاراً لقاتل جديد
الصفعة التي وجهها هادي للحوثيين
العائلة القرآنية
من "الجِنَان اللوزي" الى "الجِنَان الحوثي"!

بحث

  
لماذا تفجّر حركة الحوثي بيوت خصومها؟
بقلم/ نبيل سبيع
نشر منذ: 4 سنوات و 9 أشهر و 7 أيام
الثلاثاء 19 مايو 2015 11:01 م

لماذا تقوم حركة الحوثي بتفجير بيوت خصومها بعد انتصارها عليهم؟
ولماذا لا تتوقف عن هذه العادة الهمجية المرفوضة والمدانة تقريبا من معظم الناس بمن فيهم بعض أنصارها؟
يتساءل كثيرون عن سبب تشبث حركة الحوثي بهذه العادة، ويرجعون السبب غالباً الى رغبتها في إذلال خصومهم وانتهاك حرمات بيوتهم فضلاً عن نشر الرعب في قلوب كل من يفكرون بمعارضتها. وصحيح أن هذا يبدو بمثابة هدف أساسي لهذه العادة الحربية الهمجية التي تستهدف ضرب المكانة الإجتماعية لخصومها، لكنه على الأرجح لا يشكل السبب الرئيسي وراء تشبث هذه الحركة بهذه العادة.
إن تفجير بيوت الخصوم هي عادة إمامية قديمة ومتجذرة في أنظمة الحكم الإمامية منذ وصول الهادي الرسي الى اليمن قبل أكثر من ألف عام. ومع أنها كانت موجودة قبل الأئمة حيث كانت ممارسة في صراعات وحروب الكثير من المجتمعات القديمة، إلا أنها ارتبطت في تاريخ اليمن بأنظمة الإمامة حيث لم تكن على الأغلب من عادات وتقاليد الحرب في هذا البلد قبل الأئمة، أو على الأقل لم تكن عادة حربية راسخة في اليمن قبل أن يحولها نظام الإمامة كذلك.
توقفت هذه العادة عن كونها تقليداً أساسياً من تقاليد حروب أنظمة الحكم في شمال اليمن بعد ثورة 26 سبتمبر التي أطاحت بنظام الإمام أحمد وأعلنت قيام الجمهورية. وبالرغم من أن بعض وجوه النظام الإمامي وعاداته استمرت بشكل أو بآخر داخل نظام الحكم الجمهوري الجديد ومنها بعض عادات الحروب الداخلية التي تقوم بها أنظمة الحكم المتعاقبة، ورغم أن بيوت وحياة الخصوم السياسيين لم تُصَن في ظل الحكم الجمهوري أيضاً، إلا أن تفجير بيوتهم بشكل ممنهج وثابت كفّ عن كونه عادة وتقليداً راسخاً من عادات وتقاليد حروب نظام الحكم في صنعاء خلال العقود الجمهورية حتى أتتْ حركة الحوثي وبدأت في إحياء الكثير من العادات والتقاليد الإمامية في الحرب والحكم على حد سواء، وفي مقدمتها: عادة تفجير بيوت الخصوم السياسيين.
وعليه، يمكننا فهم سبب كل هذا التشبث الحوثي بهذه العادة: فتفجير بيوت الخصوم السياسيين يشكل أحد الوجوه الإمامية لحركة الحوثي التي يبدو أنها تعتبر هذه العادة جزءاً لا يتجزأ من "الإمامة"، ولذا يصعب عليها الإقلاع عنها بسهولة.
ورغم أن حركة الحوثي تستطيع التخلص من هذه العادة الهمجية التي باتت مستنكرةً جداً ومثيرةً للإستغراب في هذا العصر دون أن يعني ذلك التخلص من "مشروعها الإمامي"، إلا أنها لم تفعل ومن المستبعد ذلك مستقبلاً ربما لأنها قد لا تكون مجرد حركة إمامية قدرما تبدو حركة متطرفة في إماميتها.
تنفي حركة الحوثي في خطابها توجهها الإمامي، لكن أفعالها لا تنكر من علاقتها بـ"الإمامة" سوى الإسم. أما على الصعيد الفعلي والعملي، فهي تبدو كما لو تتبنى "الإمامة" بحذافيرها وتنتهجها بالكامل لدرجة أنها تقوم بإحياء وترسيخ معظم شروط ومظاهر الإمامة وصولاً الى أبسط تفاصيلها سواءً في الحرب أو الحكم.
لذا، حين تشاهدون حركة الحوثي تفجر بيت أي خصم من خصومها، فادركوا انها لا تفعل ذلك بدافع الإنتقام من هذا الخصم وإذلاله وترويع الآخرين فقط، وإنما بدافع آخر أبعد وأعمق: إنها تبني بمشاهد تفجير بيوت الخصوم نظامها الإمامي وترسخه.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الكتابات
استاذ/علي ناجي الرعوي
لماذا تفشل حوارات اليمنيين؟!
استاذ/علي ناجي الرعوي
عبدالله الدهمشي
إذا قتلتنا الأحقاد يحيينا حب اليمن
عبدالله الدهمشي
استاذ/سامي غالب
اليمن بحاجة الى رئيس جديد
استاذ/سامي غالب
استاذ/مصطفى النعمان
مؤتمر الرياض والهدنة الإنسانية
استاذ/مصطفى النعمان
عبدالله الدهمشي
عن أخلاق السياسة وضمير الساسة
عبدالله الدهمشي
استاذ/ناجي الحرازي
هل سيفعلها ولد الشيخ وينقذ اليمن؟؟
استاذ/ناجي الحرازي
المزيد >>