آخر تحديث: 06:06 مساءً -الخميس 29 أكتوبر-تشرين الأول 2020
استاذ/سامي غالب
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed الكتابات
RSS Feed
استاذ/سامي غالب
خيبات "الحوثيين" في "الشيطان الأكبر" الذي يقتل اليمنيين!
"ميثاق الشرف القبلي" أو زفرة "الحوثي" الأخيرة!
كُلفة الرئيس السابق الفادحة!
"نهاية التاريخ" الحوثي!
"عدن" هي المحك والدليل والتحدي !
لماذا خاطب الحوثي أخوته في الحراك والإصلاح فقط؟
الرئيس الذي صار في الرياض ومدير مكتبه في واشنطن
القيرعي.. فظاعة الإذلال والتشهير
بوسعهم ارتداء جلود الظباع…!!
صنعاء ما عادت عاصمة

بحث

  
اليمن بحاجة الى رئيس جديد
بقلم/ استاذ/سامي غالب
نشر منذ: 5 سنوات و 5 أشهر و 5 أيام
الأحد 24 مايو 2015 05:16 م

هادي أخفق في قيادة بلده في المرحلة الانتقالية. وبدلا من انتقال اليمن خلال عامي 2012 و 2013 إلي وضع دستوري مستقر بهيئات منتخبة تحقق تطلعات الشعب اليمني، انتقل هو من صنعاء إلى الرياض عبر عدن.
ما من شك ان هناك بيئة وطنية متوترة جاء في ظلها إلى الرئاسة. لكن الأكيد انه جاء عقب ثورة شعبية، وفي ظل توافق سياسي، وبدعم اقليمي ودولي لم يحظ بمثله أي رئيس يمني سابق.
هادي صار جزءا من المشكلة. وما تبقي له من شعبية او ما يزوده بأسباب بقاء، ليس كفاءته ولا جنوبيته. لا ، ولا شرعيته التي تآكلت منذ فبراير 2014 بتسارع كارثي. وإنما هو تحالف الحرب الداخلية ممثلا بجماعة اسلاموية متطرفة ورئيس سابق اطاحت به ثورة شعبية. هذا التحالف البغيض والتسلطي والجهوي كما يتبدى لملايين اليمنيين، وحده من يبيض صفحة الرئيس الانتقالي، ويمده بأسباب البقاء إلي حين تثبيت وضعية سياسية جديدة او تخليق شرعية جديدة في مواجهة "الاستعمار الداخلي".
اليمنيون لا يثقون بهادي. لكنهم_ في اغلبهم_ لا يودون ان يحكمهم مشروع ديني متطرف وشديد الانغلاق يتمركز شمالا حيث احتكرت السلطة لقرون طويلة.
مهما تكن دوافع عبدالملك الحوثي الدينية والوطنية والاخلاقية والاجتماعية، فالثابت ان البنية التي ينطلق منها والبيئة التي يتحرك فيها، والخطاب الفقير الذي يتقدم به لليمنيين والوعود الكبري التي يصدرها لجمهوره ، لا تطمئن اغلبية الشعب علي سلامة هذه الدوافع بقدر ما تكرس حالة الانقسام الوطني والاسنقطاب الطائفي.
الحوثيون ليسوا الجماعة التي تجرب في السياسة كما كان حالهم قبل سنتين، مثلا. الشاهد ان مستجدات طرأت تجعل من الصعب على الجماعة ان تتكيف بمحض ارادتها، مع واقع اليمنيين الذي تستعلي عليه وتريد اخضاعه لتهويمات مسيرتها الطوباوية.
ان اخطر ما يمكن ان يحدث لليمنيين هو نجاح الحوثيين في تأطير "الزيدية" طائفيا. أي تحويلها من مذهب ديني إلى طائفة دينية، وبالتالي تقسيم اليمنيين إلي سنة وشيعة، تمشيا مع المشاريع الطائفية في المشرق العربي بما انها روح "العصر العربي"!
اليمنيون لا يملكون خيارات في اللحظة الراهنة. هم مهددون بالتفتت والحروب الاهلية المستدامة. لقد خرجوا قبل 4 اعوام في ثورة شعبية عارمة اذهلت العالم برقيها وسلميتها، لكن نخبة حزبية انخرطت في عملية سياسية وتصدرت لانجاز اهداف الثورة بالسياسة، وجاءت برئيس انتقالي توافقي ضمن مبادرة خليجية سمحت بإزاحة راس المطار المثور عليه املا في انتقال سياسي للسلطة متحكما فيه، في اقليم يتطير من ثورات الشعوب.
والآن، فإن اليمن لم ينتقل إلى ربيعه الوطني بل الى حرب داخلية تتموضع يوما تلو يوم، كحرب اهلية يمنية اقليمية علي الطريقة اللبنانية.
اليمن ليس لبنان من عدة وجوه. الدولة اليمنية لم تتأسس طوائفيا كما الحالة اللبنانية. لكن استدامة الحرب، وافتقار النخب الي القدرة علي بلورة مشروع انقاذ وطني، يقرب النموذج اللبناني، خصوصا في ظل المشاريع الراهنة التي توفر للحوثيين حاضنة شعبية في جزء من الجغرافيا تركزت فيه عناصر القوة خلال العقود الاخيرة.
يصعب عقلنة جماعة الحوثيين في اللحظة الراهنة. وليس من المفيد متابعة اطلاق الدعوات والمطالب بضرورة تحولهم الي حزب سياسي. فهذا ضرب من التهريج السياسي وخداع النفس.
الجماعات من شاكلة "انصار الله" لا تتغير بمحض قرار، وانما تجد نفسها مضطرة الى التكيف مع الواقع بتهديد السلاح او بتغيير بيئة الصراع عبر مشروع وطني متجاوز للعصبويات. والثابت ان المشاريع التي تواجه الحوثيين لا تخلو من شبهات العصبوية. كما ان الرئيس الاننقالي لا يخفي في سلوكه وخياراته عصبوية تتسع وتضيق بحسب الحالة الجنوبية. وقد امسك به اليمنيون مرات وهو يفارق موقعه كرئيس يمني من اجل مزاحمة منافسيه في الشارع الجنوبي. وليس سرا ان هادي اعتمد مبدأ "فرق تسد" حيال المكونات الحراكية وحيال القوي المتنافسة في الشمال. اخطر من هذا، ان مشروعه لتفتيت الشمال وتمزيق الجنوب باسم فدرالية إنما استهدف اضعاف خصومه حتى وان ترتب عليه اغراق اليمنيين في حروب بلا نهاية.
اليمن في حرب.
لكن ايا من اطراف هذه الحرب لم يقدم لليمنيين مشروعا يستقطب تأييدهم بصرف النظر عن مناطقهم ومذاهبهم. ما يعني ان هذه الحرب مرشحة للاستئناف بعد اول هدنة واقرب اتفاق.
لن يتمكن اليمنيون من الذهاب الي مراكز الاقتراع في انتخابات رئاسية متأخرة (كانت مقررة في فبراير 2014) لكن بوسع الاحزاب السياسية التي بشرت اليمنيين بالرئيس الهادي، ان تقنعه بالمغادرة، وافساح المجال لرئيس مؤقت جديد ليستأنف المرحلة الانتقالية في اليمن. علي ان هذا لا قيمة له ان لم يسبقه مراجعة نزيهة المطار السياسي، وتخل متبادل عن الاحلام والأوهام الكبري من مختلف الاطراف اليمنية.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الكتابات
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
في العيد الفضي 22 مايو 1990م
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
استاذ/سامي غالب
بوسعهم ارتداء جلود الظباع…!!
استاذ/سامي غالب
خالد الرويشان
رسالة إلى الرئيس هادي..!!
خالد الرويشان
عبدالله الدهمشي
إذا قتلتنا الأحقاد يحيينا حب اليمن
عبدالله الدهمشي
استاذ/علي ناجي الرعوي
لماذا تفشل حوارات اليمنيين؟!
استاذ/علي ناجي الرعوي
نبيل سبيع
لماذا تفجّر حركة الحوثي بيوت خصومها؟
نبيل سبيع
المزيد >>