آخر تحديث: 11:38 مساءً -السبت 18 نوفمبر-تشرين الثاني 2017
استاذ/سامي غالب
طباعة المقال طباعة المقال
استاذ/سامي غالب
خيبات "الحوثيين" في "الشيطان الأكبر" الذي يقتل اليمنيين!
"ميثاق الشرف القبلي" أو زفرة "الحوثي" الأخيرة!
كُلفة الرئيس السابق الفادحة!
"نهاية التاريخ" الحوثي!
"عدن" هي المحك والدليل والتحدي !
لماذا خاطب الحوثي أخوته في الحراك والإصلاح فقط؟
الرئيس الذي صار في الرياض ومدير مكتبه في واشنطن
القيرعي.. فظاعة الإذلال والتشهير
اليمن بحاجة الى رئيس جديد
صنعاء ما عادت عاصمة

بحث

  
بوسعهم ارتداء جلود الظباع…!!
بقلم/ استاذ/سامي غالب
نشر منذ: سنتين و 5 أشهر و 17 يوماً
الإثنين 01 يونيو-حزيران 2015 11:41 م

الحوثيون سيذهبون الى جنيف للتفاوض (أو الحوار) مع الرئيس هادي والحكومة. هل سيصطحبون المعتقلين والمختطفين والمختفين قسريا كدروع بشرية؟
هناك 3 شهداء (صحفيان وقيادي اصلاحي) سقطوا في ذمار جراء وضعهم في مناطق عسكرية وأمنية يحتمل ان تكون عرضة لقصف الطيران السعودي.
المحتربون في اليمن ذاهبون حتما إلى جنيف للتفاوض. وما تفعله جماعة الحوثيين هو سابقة خطيرة في اليمن إذ تضع محتجزين لديها في معتقلات سرية لا في المقرات المخصصة للحبس الاحتياطي أو حتى في السجون المركزية كما كان يفعل معهم نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي بات، راهنا، حليفهم الأوحد!
الحوثيون قد يخسرون الحرب وفي أحسن الأحوال قد يستثمرون ما حققوه بالسلاح ليدر عليهم مكاسب سياسية.
هذا جائز ومرجح على ضوء مسار الحرب وموازين القوة وتوجهات مجلس الأمن الدولي.
لكن الحوثيين خسروا مبكرا الحرب الاخلاقية.
خسروا التفوق الاخلاقي الذي كان يمنحهم أفضلية في السنوات الماضية باعتبارهم “الضحية”.
يعتقلون الصحفيين، وآخرهم الزميل العزيز جلال الشرعبي، ويخفونهم، ويحتجزونهم في أماكن سرية يتضح، لاحقا، أنها مواقع عسكرية هي اهداف متوقعة للغارات الجوية.
هذا سلوك فاشي غير مسبوق في اليمن. وهو سلوك يدحض ادعاءات الجماعة عن احترامها لحقوق الانسان وانتصارها للكرامة الانسانية.
الحوثيون سيذهبون إلى جنيف.
والأرجح انهم سيعانقون من يخونوهم ويتهمونهم بالعمالة الآن، وربما يبادلونهم أنخاب النجاح بالتوصل إلى اتفاق. وقد يعودون رفقتهم على متن طائرة واحدة!
لكن ماذا عن هؤلاء المعنقلين (الرهائن) الذين يحتفظون بهم في معتقلات سرية؟
هل سيواصلون اعتقالهم واخفاءهم صونا للسيادة والامن والسلم الأهلي؟
حتى في ذروة حروب صعدة لم يتعامل نظام صالح وعلي محسن بهذه الوحشية مع الصحفيين واصحاب الرأي بل واعضاء الجماعة.
***
هناك حدود للقوة.
هناك سقوف لغرورها.
لكن الحوثيين يؤكدون، كل يوم، انهم لم يتعظوا من جلاديهم بل استعاروا اساليبهم وارتدوا جلودهم وتجاوزوهم في قمع اليمنيين، خصوما وغير خصوم، محاربين وغير محاربين، سياسيين وصحفيين.
***
يقارب الحوثيون السياسة ب”خيرية” و”طهرانية” تدفعهم إلى اعتماد أساليب وحشية ضد خصومهم وضد الصحفيين والناشطين والناقدين. لكن مستجدات العام الأخير (عام المقامرة الحوثية والكارثة اليمنية) ستجعلهم، كآثمين واصحاب سوابق في جرائم ضد حقوق الانسان (وأصحاب براءات اختراع أيضا)، يجلسون بأدب جم إلى جوار جلاديهم وخصومهم الايديولوجيين، في جنيف وما بعد جنيف!
***
اليمنيون الأبرياء الذين لم تصدر بحقهم أية احكام قضائية ولا حتى قرارات من النيابة العامة (هل يتذكر قانونيو الحوثي ورئيس واعضاء اللجنة الثورة العليا الشهيد هاشم حجر؟) هم مختفون قسريا، راهنا. وفي أحسن الأحوال رهائن تتوهم الجماعة انها تستطيع ابتزاز خصومها والمجتمع الدولي بالإبقاء عليهم في قبضتها.
الحق أن الجماعة ترتكب جريمة نكراء في حق اليمنيين جميعا.
إنها لا تتنازل فحسب عن ما يمكن اعتباره “التفوق الاخلاقي” للضحية الذي كانته قبل سنوات. بل تجعل من جلاديها، جميعهم، مجرد خملان في الغابة.
بوسع الحوثيين الاستمرار في ارتداء جلود جلاديهم.
بوسعهم ارتداء جلود الظباع!
لكنهم ذاهبون حتما إلى طاولة المفاوضات (او الحوار). وهناك سيدركون ان “الرهائن” من أبناء جلدتهم، ليسوا كرتا يقوي موقفهم بل مثلبة كبرى ووصمة عار في جباه ممثليهم “الخيريين” و”الطهرانيين”!

من صفحة الكاتب على الفيسبوك
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حسن عبدالوارث
ليته فعلها ورحل!
حسن عبدالوارث
الكتابات
خالد الرويشان
رسالة إلى الرئيس هادي..!!
خالد الرويشان
مأرب الورد
مأرب الورد: الصحافة في زمن الحوثي…!
مأرب الورد
دكتور/د.فؤاد الصلاحي
نحو خطاب وطني يتجاوز الجهويات بكل مرجعياتها
دكتور/د.فؤاد الصلاحي
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
في العيد الفضي 22 مايو 1990م
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
استاذ/سامي غالب
اليمن بحاجة الى رئيس جديد
استاذ/سامي غالب
عبدالله الدهمشي
إذا قتلتنا الأحقاد يحيينا حب اليمن
عبدالله الدهمشي
المزيد >>