آخر تحديث: 11:46 مساءً -الخميس 17 أغسطس-آب 2017
مأرب الورد
طباعة المقال طباعة المقال
مأرب الورد
تداعيات تصعيد الدعم الإيراني للحوثيين
المجاعة تهدد اليمن
متوالية الحرب والمفاوضات
صراع مع الإمامة وليس الانقلاب فقط
فاشية الحوثي واستغلال الفقر
عندما ينسى الصحفي نفسه..!!
عندما ينسى الصحفي نفسه..!!
عن خرافة ما يسمّى المصالحة..
عن خرافة ما يسمّى المصالحة..
خطورة الفرز المذهبي والمناطقي على المجتمع
خطورة الفرز المذهبي والمناطقي على المجتمع

بحث

  
مأرب الورد: الصحافة في زمن الحوثي…!
بقلم/ مأرب الورد
نشر منذ: سنتين و شهرين و 15 يوماً
الثلاثاء 02 يونيو-حزيران 2015 12:25 ص

لم يسبق أن عاصر الصحافيون اليمنيون زمنا الإرهاب يحيطهم فيه من كل جانب كما هو الحال اليوم تحت حكم مليشيا الحوثي الانقلابية، زمن يطغى فيه السلاح على الكلمة.
من يوم اجتياحها العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر الماضي، أعلنت المليشيا الحرب على الصحافيين واعتبرتهم أهدافا لجنون مسلحيها المتفلتين وبدأ مسلسل الإرهاب بالتحريض من القيادات ووسائلهم الإعلامية حتى أصبح كل صحافي في عين المسلح الحوثي «داعشيا أو تكفيريا» وهي التهمة التي توجه لكل معارضيهم ولم يعد غريبا أن يكون الشعب اليمني مستباحا بهذه التهم السخيفة.
هذا الجو المشحون والملبد بالتحريض على القتل والاعتداء تحول إلى واقع وصار عدد كبير من الصحافيين بين مطارد بالداخل أو مهاجر إجبارا للخارج وبين آخرين مغيبين خلف القضبان والسجون السرية.
لأول مرة تشهد صنعاء تهجيرا جماعيا للصحافيين أفرغها من وجود الصحف التي توقفت عن الصدور بعد اقتحام مقراتها ومصادرة ممتلكاتها وأغلقت مكاتب القنوات التلفزيونية بعد حملة اقتحامات لمكاتبها لم تسلم من النهب واختطاف بعض العاملين فيها.
لقد تعرضت الصحافة على يد الحوثيين لمذبحة غير مسبوقة وصلت حد إغلاق خمسين موقعا إلكترونيا حسب المهندس يسري الأثوري مالك محرك «صحافة نت» اليمني، سبقها احتلال للمؤسسات الإعلامية الرسمية من القنوات (أغلقت مؤخرا من نايل سات بطلب من الحكومة) والصحف ووكالة الأنباء الرسمية «سبأ» ما دفع وزارة الإعلام اليمنية لإنشاء موقع إلكتروني جديد يحمل اسم وشكل موقع الوكالة المحتل.
إن التوصيف المناسب لما تتعرض له الصحافة والصحافيون في اليمن هو أنها تعيش حربا من طرف مليشيا انقلبت على مؤسسات الدولة وصادرت الحرية التي ناضل من أجلها اليمنيون عقودا من الزمن عبر ثورات خالدة آخرها ثورة 11 فبراير 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.
لا تزال الأسرة الصحافية تعيش هول الصدمة والفاجعة والصدمة من جريمة فقدانها للصحافيين عبدالله قابل مراسل قناة يمن شباب ويوسف العيزري مراسل قناة سهيل اللذين استشهدا الخميس (21 مايو) بقصف لطيران التحالف بعد أن وضعتهما المليشيا دروعا بشرية بموقع عسكري بذمار.
هذا الواقع المأساوي دفع بنقابة الصحافيين اليمنيين إلى القول إن الحريات الصحافية تعيش أسوأ مراحلها منذ إقرار التعددية السياسية والديمقراطية يوم إعادة توحيد شطري اليمن في 22 مايو 1990.
بل إن النقابة ذهبت إلى إعلان أن الصحافيين يرزحون تحت رحمة دعاة الحروب والعنف وأصبحت حياتهم ليلا ونهارا عرضة للخطر والقمع والتنكيل.
لم تعد هذه الرؤية مقتصرة على الداخل اليمني، بل تعدتها لتصل إلى الأمم المتحدة التي قال مبعوثها السابق إلى اليمن جمال بن عمر في أحد تصريحاته قبل استقالته إن الحريات الصحافية تتعرض لانتهاكات غير مسبوقة منذ أكثر من عقدين.
مع ذلك لا يزال الكثير من الصحافيين يؤدون عملهم في تغطية ما يجري ونقل الحقيقة رغم أجواء الترهيب والتخويف والملاحقة والاختطاف التي أصبحت سلوكا ممنهجا وسياسة تهجير مقصودة للصحافيين وإلا كيف نفهم أن تلجأ المليشيا إلى تهديد وتخويف أسرة الصحافي في حال لم تجده وعجزت عن اختطافه بغية إجباره على التوقف عن أداء رسالته.
تأخذ هذه الحرب أشكالا متعددة لا تقتصر على التهديد المباشر وإنما التهديد بمصير غير معروف عبر مختلف وسائل الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع انضمام تهمة الخيانة والعمالة إلى قائمة التهم الطويلة الموجهة للصحافيين.
إن صراع الحرية والاستبداد لم يتوقف منذ القدم لكن في نهاية المطاف كان ينتهي لصالح دعاة الحرية وفي مقدمتهم الصحافيون الذين يدفعون ثمنا باهظا لحرية شعوبهم ولم يثنهم ذلك عن التراجع أو الاستسلام بل على العكس كانوا دوما في طليعة المطالبين بالتغيير ومناضلي الديمقراطية كما هو الحال في اليمن الذي يجب أن تدركه المليشيا وتعلم أن حربها معهم خاسرة والأيام كفيلة بكشف ذلك.
العرب القطرية
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
نبيل سبيع
مصنع الاسمنت في عهد الحوثي
نبيل سبيع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
بشرى المقطري
أطفال اليمن.. الضحية الأولى للحرب
بشرى المقطري
الكتابات
دكتور/د.فؤاد الصلاحي
نحو خطاب وطني يتجاوز الجهويات بكل مرجعياتها
دكتور/د.فؤاد الصلاحي
عباس السيد
الحاج سكود!
عباس السيد
استاذ/مصطفى النعمان
مؤتمر جنيف بين أوهام السياسة ويأس اليمنيين
استاذ/مصطفى النعمان
خالد الرويشان
رسالة إلى الرئيس هادي..!!
خالد الرويشان
استاذ/سامي غالب
بوسعهم ارتداء جلود الظباع…!!
استاذ/سامي غالب
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
في العيد الفضي 22 مايو 1990م
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
المزيد >>