آخر تحديث: 12:11 صباحاً -الجمعة 24 مارس - آذار 2017
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
طباعة المقال طباعة المقال
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
المسامح كريم
التقاسم في الكويت ليس حلاً!
ثقافة التسامح والسمو على الضغائن
صورة أبكت العالم
لا مفر من المصالحة والوفاق
عن الإجازة الأسبوعية
في العيد الفضي 22 مايو 1990م
رسالة مفتوحة إلى أهلي
الحوار الذي نريده بعد إسقاط العدوان
ماذا صنعنا بهم ليصنعوا بنا كل هذا؟

بحث

  
أي عيد؟
بقلم/ الدكتور/عبدالعزيز المقالح
نشر منذ: سنة و 8 أشهر و يومين
الثلاثاء 21 يوليو-تموز 2015 10:23 م

هذا هو السؤال المرسوم على كل الشفاه ليس في بلادنا وحدها وإنما على شفاه كل العرب والمسلمين في كل مكان من أرضهم الممتدة من "جاكرتا" حتى "طنجة" والتحديد الجغرافي هنا هو للكاتب والمفكر الجزائري الكبير مالك بن نبي الذي كان يرى أن أمة واحدة تسكن هذه الرقعة الواسعة من العالم ولها أحلامها وتطلعاتها المشتركة.
ولو عاش مالك بن نبي رحمه الله إلى هذه المرحلة لمات بقهره وإحباطاته وحزنه مما حدث ويحدث وبما يفوق أسوأ التصورات الكابوسية ويخرج بها عن دائرة الواقع إلى دائرة الخيال الأسود بكل دقائقه وتفاصيله المريعة. أمة تأكل نفسها وتحقق لأعدائها التاريخيين أكثر ما كانوا يحلمون به ويتمنونه. وهو الحال الذي جعل أحد كبار المفكرين الحاقدين في الغرب يعلن بصراحة: دعوهم يقتلون بعضهم بأيديهم وعلينا أن نمدهم بالأسلحة الكافية مقابل ما يدفعونه من اموال؟!.
في مناخ هذا الزلزال المأساوي من حق كل مواطن يعيش على هذه الرقعة من الأرض الواسعة أن يسأل نفسه ويسأل الآخرين أي عيد ؟ كما لم يسأل نفسه ويسأل الآخرين من قبل فقد فاضت المأساة عن الحدود ووصلت الاستهانة بالإنسان وبمناسباته الروحية درجة هي الأسوأ والأردأ في التاريخ.
ومن الحقائق التي ما عادت بحاجة إلى دليل أن الأمة الواحدة التي تصورها المفكر الراحل مالك بن نبي من أنها كانت في طريقها إلى الخروج من المتاهة الاستعمارية هي الآن تائهة عن ذاتها هائمة على وجهها لا تدري كيف ولماذا هبطت إلى هذا الدرك من الخلافات والحروب والانقسامات الحادة. وصارت على حد ما ذهب إليه أحد أبنائها المفكرين المهمومين في وضع لا يكاد يصدق حيث يقتل العرب باسم العروبة ويقتل الفلسطينيون باسم فلسطين وأن يُذبح المسلمون باسم الإسلام؟؟
أي عيد إذاً؟ إنه سؤال طبيعي خالٍ من التعسف والافتئات على الواقع ، سؤال صادق يعكس صورة واقع مكلوم لا مكان فيه للأعياد والأحلام والمسرات. شعوب كثيرة في هذا العالم تعيش أيامها كلها أعياداً وأفراحاً ، وشعوبنا عاجزة عن تحقيق الحد الأدنى من الابتسامة في أعيادها الدينية التي كانت مصدراً للبهجة والشعور بدفء المناسبة وما تغمر به الواقع من ظلال المودة العامة والخاصة. وأتوقف هنا لأقول إن ما يحدث لم يكن بفعل الشيطان نفسه، شيطان الجن وشيطان الأنس وإنما كان بفعلنا نحن وبمواقفنا المتهورة الجنونية التي افتقدت الحد الادنى من الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن والمواطنين وفي غياب الشعور الإيماني بالمسؤولية الدينية وما يفرضه الالتزام الروحي الصادق من حرص مطلق على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.
تأملات شعرية:
مشردةٌ وعاريةٌ
هي الكلمات،
ليس لها مكانٌ
في قلوب الناس،
ليس لها حضورٌ
في الزمان الضّالْ.
فلا نكتب.
دع الكلمات في أغمادِها
والزم مقامَ الصمت
لا جدوى من الأقوالْ.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالباري طاهر
نداء السلام: أوقفوا الحرب!
عبدالباري طاهر
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
خيرالله خيرالله
الوجه الآخر للحرب اليمنية
خيرالله خيرالله
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
الدكتور-خالد نشوان
ليس كل ماينشر حقيقة
الدكتور-خالد نشوان
الكتابات
خالد الرويشان
أحرَقُوا الشجرة..والغابة أيضا!
خالد الرويشان
الكاتب/محمود ياسين
سنغادر الورطة على أي حال
الكاتب/محمود ياسين
الكاتب/فتحي أبو النصر
جدلية تغييب الدولة
الكاتب/فتحي أبو النصر
بقلم/ أبو يوسف
الخليجيون بين مطرقة “داعش” وسندان “ولاية الفقيه”
بقلم/ أبو يوسف
أستاذ/عبدالرحمن بجاش
نشوان لا تفجعك خساسة الأمراض !!
أستاذ/عبدالرحمن بجاش
استاذ/سامي غالب
الرئيس الذي صار في الرياض ومدير مكتبه في واشنطن
استاذ/سامي غالب
المزيد >>