آخر تحديث: 11:38 مساءً -السبت 18 نوفمبر-تشرين الثاني 2017
استاذ/مصطفى النعمان
طباعة المقال طباعة المقال
استاذ/مصطفى النعمان
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
ميناء عدن
اليمن: الصرخة في زمن الكوليرا
اليمن: فرص النجاة تتضاءل
أوضاعنا ليست طيبة
معوقات السلام في اليمن
اليمنيون محاصرون
اليمن : مالحل ؟
صراع من أجل السلطة لا من أجل اليمن
عن مجلس النواب اليمني

بحث

  
معركة اليمن المنسية
بقلم/ استاذ/مصطفى النعمان
نشر منذ: 9 أشهر و 4 أيام
الأحد 12 فبراير-شباط 2017 06:01 م

لم يعد خافيا التصاعد اليومي في أعداد اليمنيين الذين يدخلون في قوائم المجاعة والفقر ناهيك عن الذين ينضمون إلى أعداد اليتامى والأرامل، وليس سرا يمكن إخفاؤه حالة التوقف التام للتنمية، ولكن هذه الصورة تقابلها حالة من الفساد ونهب المال العام تشترك فيه كل الأطراف دون استثناء.

بينما يمضي أغلب اليمنيين وهم يمثلون أكثر من ٨٥٪ حسب تقديرات المنظمات الدولية يومهم في البحث عن وجبة طعام يومية، تنشغل قيادات الحرب الأهلية اليمنية في البحث عن مداخل للمزيد من الثراء وتأمين أحوالهم الشخصية، وهو أمر مشروع لو تم بطريقة مشروعة وليس تحت غطاء شعارات كاذبة مثل (دحر الانقلابيين) من طرف و(حماية السيادة) من طرف آخر، ووسط هذه الشعارات يتوزع الناس للدفاع عن هذا الشعار أو ذاك، ومن السخرية أن شبكة مصالح وتهريب قد نشأت وصارت أمرا يعرفه الجميع بين عدد من أطراف الحرب الأهلية، ويغفل الجميع أن الذي يدفع الثمن وحيدا هو مواطن جائع مريض بائس لا تعنيه كل هذه المعارك ولن تعيد له أبا قتل ولا بيتا تهدم ولا مدرسة أغلقت ولا مستشفى أحالته الحرب أطلالا.

في وسط هذا المشهد الحزين لا يجد المرء ما يمنحه أملا ولو ضئيلا بمستقبل أقل قتامة وأكثر إنسانية، فالوقائع اليومية الدامية لا تعطي مؤشرا بأن القيادات اليمنية قد «تعبت» أو «أنهكت» من صور جثث اليمنيين أطفالا وشبابا ونساء وكهولا، وأشعر أن إصرار هذه القيادات على استمرار الحرب أضحى أمرا يرتبط بمصالحهم الذاتية، فليس من المعقول أن يكون شعار حماية «الوطن» هدفا يسعون إليه في الوقت الذي يستنزفون فيه كل مقدراته البشرية والمادية، ولابد أن إحساسهم بالمسـؤوليتين الأخلاقية والوطنية قد تلاشى إلى حد لم يعد يجب التغاضي عنه.

إن المعركة الحقيقية التي يجب التركيز عليها والتي أواصل التأكيد عليها هي أن اليمن مسؤولية يتحمل عبئها مجلس التعاون الخليجي وعليه المسؤولية الإنسانية والسياسية لوضع حد لنزيف اليمن، وواجب على دوله أن تضع الطرفين أمام رسالة واحدة وهي (وقف الحرب فورا) فلا الأوضاع الإقليمية مريحة واستمرار الحرب اليمنية لن يزيدها إلا اضطرابا، ولا الصعوبات الاقتصادية تتيح المجال أمام مواصلتها لفترة أطول، وأنا على ثقة أن دول المجلس مقتنعة بحتمية وضع ملف الحرب جانبا والبحث في كيفية وقف الانزلاق السريع إلى هاوية التفتت الشامل لليمن، وهي أيضا قادرة على ذلك.

القيادات اليمنية الحالية عاجزة عن الخروج من دائرة المصالح الذاتية والرغبة في الانتقام وتصفية الخصوم، واستمرارها بالتحكم في إدارة الموقف سيزيد من مخاطر التفتت الكامل لليمن وسيجعلها بؤرة دائمة للاضطرابات والقتال، وسيكون ذلك نتيجة حتمية إذا لما يبدأ البحث السريع عن البدائل السياسية التي تفتح المجال أمام مشهد أقل سوداوية.


تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حسن عبدالوارث
ليته فعلها ورحل!
حسن عبدالوارث
الكتابات
استاذ/محمد مقبل الحميري
لعنة دم بائع الموز ستطال الجميع في تعز
استاذ/محمد مقبل الحميري
ميساء شجاع الدين
ثورة اليمن..هل التغيير السلمي ما زال ممكناً
ميساء شجاع الدين
علي احمد العمراني
عند ما تحدث العالم عن الحكمة اليمانية
علي احمد العمراني
خالد الرويشان
لم يكن شعارها الموت.. بل الحياة!
خالد الرويشان
استاذ/أحمد عثمان
فبراير.. تدفق الشلال
استاذ/أحمد عثمان
استاذ/محمد جميح
ولاعة عبدالملك!
استاذ/محمد جميح
المزيد >>