آخر تحديث: 10:31 مساءً -الجمعة 18 أغسطس-آب 2017
استاذ/محمد مقبل الحميري
طباعة المقال طباعة المقال
استاذ/محمد مقبل الحميري
لماذا تعز بدون قيادة ؟
هل الصراع مذهبي
مجلس عنصري اعلى !!
الوطن حزب الجميع
‏البند السابع.. والمتباكون

بحث

  
لعنة دم بائع الموز ستطال الجميع في تعز
بقلم/ استاذ/محمد مقبل الحميري
نشر منذ: 6 أشهر و يوم واحد
الأربعاء 15 فبراير-شباط 2017 12:29 ص

حسن العمري كان قائد الجيش في اليمن ورئيس الوزراء وكان الرجل الأول في الوطن كله بالنفوذ بدون منازع ، عندما قتل المصور الحرازي رغم أن الحرازي رجل من عامة الناس وليس لديه قبيلة او ظهر أسري يأخذ بثاره ، لم تغني قوة العمري عنه شيء وهو الرجل الأول في الوطن وغادر السلطة والوطن وبقي خارج اليمن حتى مات بسبب هذه الجريمة.
احمد عبدربه العواضي أحد أبطال الثورة وممن انهوا الحكم الأمامي والرجل الشجاع صاحب النفوذ القبلي وشيخ قبيلة ال عواض في البيضاء المعروفة بشجاعة أبنائها وشراستهم في القتال ، والذي كان يهابه كل رجال الدولة من رئيس الجمهورية الي أصغر مسئول ، عندما قتل مرافقه مواطن عادي ظلما في طريق صنعاء تعز وكان حينها محافظا لمحافظة تعز ، ضاقت عليه الدنيا بما رحبت وسلم نفسه للتوقيف في قصر السلاح ، وعلى أثرها تم قتله في الحادثة المشهورة التي تعرفونها جميعا.
تدرون لماذا ارعب العمري القائد الأقوى والرئيس الفعلي حينها للوطن وكل القوات المسلحة كانت تحت قيادته ورهن أوامره ، ولماذا أيضا استشعر العواضي حجم الجريمة وشعر بضيق الدنيا كلها عليه بعد القتل ، رغم أن القاتل مرافقه وليس هو..
لسبب بسيط انه في تلك الفترة كان للنفس البشرية حرمتها وقداستها من قبل المجتمع كل المجتمع ، وما كانت القبيلة تتمترس مع القاتل ولو كان شيخها ولا يستطيع استغلال المنصب للتحصن فيه حتى ولو كان القائد الأعلى للقوات المسلحة ، ولم تكن هناك أحزاب بالأصل حتى تتعصب للمنتمين لها حتى ولو كانوا مجرمين..
اليوم الجميع قبائل واحزاب وجماعات ومسئولي دولة كل هؤلاء بدون استثناء ارخصوا قيمة النفس البشرية وأصبح الإنسان أرخص سلعة قيمته طلقة رصاص إذا لا يوجد لديه جماعة تدافع عنه ولا حزب يسنده ولا مسئول نافذ يحميه إذا قتل عبثا دون سبب حتى لو كان القاتل معروف لا أحد يسأل لماذا قتل ولا يقال القاتل الله المستعان الكلمة التي لا تكلف الإنسان شيء فضلا عن الدفاع عن المظلوم واستشعار المسئولية أمام الله وأمام الشعب عن دمه الذي سفك ظلما.
والمجتمع الذي كان ايام العمري والعواضي يشكل ردعا مجتمعنا يرعب كل من يرتكب جرما ويضع له المجرم مليون حساب ، أصبح اليوم غير ذلك المجتمع وتئآلف مع الجريمة وتصالح مع المجرمين واستسلم لسلوكياتهم الإجرامية فلم يعد ينكر الكريمة ولا يردع مرتكبيها ، وهذا السلوك أصبحت ظاهرة في معظم مناطق الوطن ، وأصبح سلوك معتاد في تعز خاصة ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن المجرم أصبح يجد من يحميه ويدافع عنه دون خوف من الله أو خشية من المجتمع الذي فقد حاسة الردع المجتمعي لهذه الجرائم.
كثير من الابرياء ذهبوا ظلما ولم يجدوا من يذكرهم أو حتى يترحم عليهم وآخرهم بائع الموز الذي قتل اليوم بشارع جمال دون أن يكون له اي ناقة أو جمل في الفوضى الحاصلة ولم نشاهد اي إدانة أو تصعيد وتبني لقضيته لا من قبل المجتمع ولا من جماعات ولا من أحزاب وكأن المقتول دجاجة أو أرخص منها.
لعنة دم بائع الموز ستلاحق الجميع وسيدفع الجميع ثمنها من دمائهم وأرواحهم أن لم.تكن هذه القضية هي المنطلق لتصحية الضمائر وانصاف أولياء الدم ، والتحرك الجاد لإلقاء القبض على المجرمين وإقامة شرع الله عليهم ليكونوا عبرة لكل الناس ، وردع كل من يعمل على زعزعة الأمن في المدينة ويبتز المواطنين ويتعسفهم إلى درجة نهب أثاث البيوت والمحلات في وضح النهار ، ومن يقاوم قد يصل الحال معه ال قتله ، وللاسف المجرمين معروفين بالاسم وقد يصوروا من قبل البعض بأنهم أبطال..
أكرر اللعنة ستعم الجميع مالم نتدارك الأمر عاجلا اتقاء للعنة هذه الدماء البريئة والأرواح الذي ذهبت إلى ربها تشكوا ظلم الجميع لها..
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
نبيل سبيع
مصنع الاسمنت في عهد الحوثي
نبيل سبيع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
بشرى المقطري
أطفال اليمن.. الضحية الأولى للحرب
بشرى المقطري
الكتابات
ميساء شجاع الدين
ثورة اليمن..هل التغيير السلمي ما زال ممكناً
ميساء شجاع الدين
علي احمد العمراني
عند ما تحدث العالم عن الحكمة اليمانية
علي احمد العمراني
نبيل سبيع
مضيق باب زينب
نبيل سبيع
استاذ/مصطفى النعمان
معركة اليمن المنسية
استاذ/مصطفى النعمان
خالد الرويشان
لم يكن شعارها الموت.. بل الحياة!
خالد الرويشان
استاذ/أحمد عثمان
فبراير.. تدفق الشلال
استاذ/أحمد عثمان
المزيد >>