آخر تحديث: 05:02 مساءً -الإثنين 18 ديسمبر-كانون الأول 2017
الدكتور-خالد نشوان
طباعة المقال طباعة المقال
الدكتور-خالد نشوان
فن الوقاية من المشكلة وازمة الحل
الرابط بين الثقه بالله والإيمان به

بحث

  
ليس كل ماينشر حقيقة
بقلم/ الدكتور-خالد نشوان
نشر منذ: 8 أشهر و 26 يوماً
الخميس 23 مارس - آذار 2017 07:49 م


لقد ظهرت مؤخرا في مواقع التواصل الإجتماعي كتابات مخالفة للثوابت الاسلامية النقية، مجهولة المصدر، إلا أنها للمتتبع سواء من خلال اللغة المستخدمه فيها او من خلال بداية الانتشار سيجدها المرأ تنطلق من اسرائيل( فلسطين المحتلة)، مثل انك لو تفعل كذا وكذا وتقرأ الفاتحه كذا مره وفي أوقات كذا فإنه سيتحقق لك كذا وكذا وسيقول لك جرب وستندهش عندما يتحقق لك ذلك، بل احيانا يؤكد لك بالقسم أنه قد جرب ذلك بنفسه، بل ويحثك على نشر ذلك لخمسة او عشرة أشخاص كشرط لتحقيق ما تتمناه، وعندما ينفذ الساذج ذلك فإنه سيستنتج أن الذي اراده لم يتحقق، فتتكون لدية ردة فعل تلقائية بأن القرآن لا يحقق له شيئا، فيشعر في عقله الباطن بخيبة أمل تجاه دينة دون ادراك للعقل الظاهر فيجد إيمانه قد خفت وضعف بشكل لا إرادي، وهذا هو المراد من هذه المنشورات، الهدف إضعاف الايمان في قلوب العوام من أبناء المسلمين، بينما القرآن في واقعه أعظم وأسمى القرآن خارطة طريق للحياة وليس سحرا لمجرد قراءته حتى دون تفكر او تأمل يصنع المعجزات او يشفى من السقم العضال، القرآن أعظم من ذلك يعالج سقم الحياة والفكر والنظام الاجتماعي البشري الهش الذي يقود المرأ الى الانتحار في غير بلاد القرآن، يؤدي الى الانتحار الاجتماعي لتفشي الطلاق ونتائجه عند الأبناء الذين يتحولون الى منتقمين من المجتمع والحياة، يتحولون الى مجرمين يقلقون سكينة الدولة والمجتمع، القرآن أعظم من أن يستخدمه المشعوذون لعلاج الأمراض المستعصية ودون جدوى الا لبعض السذج الذين لديهم الاستعداد للاعتقاد حتى في الشياطين او الرهبان والقساوسة اذا وجدوا لشفاء سقمهم حتى ولو خيط ارفع من خيط العنكبوت من الامل. القرآن كما قال الله عز وجل في سورة البقرة" هدى للمتقين"، والمتقين هم الذين يقون أنفسهم جحيم الدنيا وجحيم الآخرة، إنهم بالقرآن يهتدون الى الطريق السوي والسليم للوقاية من الأمراض البدنية والنفسية التي تنتشر بسبب الفاحشة والإدمان على الكحوليات والمخدرات وغيرها، يهتدون الى الطريق السليم للوقاية من سقم التفكك الاسري والاجتماعي وتبعاتهما، بالقرآن يهتدون فيقون أنفسهم من جحيم الاكتئاب والاحباط من فراغ الأهداف النبيلة وسمو الأخلاق والامانة في الحياة ومن انعدام الثقة نحو الانسان وكل أفراد المجتمع، يقون أنفسهم من الانتحار،ولائحة المصائب التي يقون أنفسهم من الوقوع فيها لا تنتهي، وفوق كل هذا وذاك وهو الأهم، بالقرآن يهتدون الى الوقاية من جحيم الآخرة بل هو الوحيد لا سوى الذي يقودهم الى الفوز بالجنة ونعيمها. ومن المنشورات المشبوهه التي انتشرت مثلا محاولة تسريب امور تطعن في الثوابت لكن بطريقة لا يدركها الكثير، بل وبطريقة تجعل القارئ يصدقها ويروج لها، لان طريقة الطرح تجبره على ذلك لانها اثبتت له أن ذلك في صالحه وفي صالح دينه، فمثلا تم الترويج أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن اميا بل كان عالما يقرأ ويكتب، وأن تفسير ما جاء في القرآن الكريم" " ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﺚ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻴﻴﻦ ﺭﺳﻮﻻً ﻣﻨﻬﻢ ﻳﺘﻠﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻭﻳﺰﻛﻴﻬﻢ ﻭﻳﻌﻠﻤﻬﻢ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺔ " يعني بعث في مكة، لان مكة كان يطلق عليها ام القرى، وبالتالي هم يفسرون انه طالما لم يكن المقصود بكلمة الأميين الذين لا يقرأون ويكتبون فإن هذا يعني أنه كان يقرأ ويكتب، ويفسرون قول الله عز وجل" يعلمهم الكتاب والحكمه" بأن هذا يعني أنه كان يقرأ ويكتب والا لما استطاع تعليمهم، ويريدون ان يضعو مقارنة بين تعليم النبي وبين تعليم المعلمين للتلاميذ في المدارس كي يكون طرحهم منطقي في عقول البسطاء من العوّام. قد ربما يكون صحيحا أن المقصود بالأميين اهل مكة، لكن هذا لا يعني أن النبي لم يكن اميا لا يجيد القراءة والكتابة، فقد عرف عن النبي صلى الله عليه وسلم بالسند الصحيح أنه كان اميا لا يقرأ ولا يكتب، وهذه آية إعجازية في رسالته. طبعا هذه المنشورات التي تنطلق في معظمها من اسرائيل تهدف الى تطبيع الناس الى عكس ما يعتقدونه. فالهدف من هذا المنشور الآن ليس إجلال النبي وتقدير مقامه ووضع صبغة القراءة والكتابة على صفاته وإنما المراد منه هو تضليل الأمة الاسلامية وجعلها متناقضة في ثوابتها وجعلها في جدل حول ثوابتها،وفي نفس الوقت تريد منح فرصة للمستشرقين والكتاب المغرضين في الطعن في صدقية الرسالة الاسلامية. فعدم قدرة النبي على القراءة والكتابة ادخلت عشرات الآلاف في الاسلام في العالم الغربي، أعداء الاسلام يدعون في الغرب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان فيلسوفا ذكيا قرأ الديانة اليهودية والمسيحية ونسج منها كتابا من تأليفه اسمه القرآن، يريدون من هذا الإدعاء نزع صفة الإعجاز في الرسالة الإسلامية وصفة الالوهية في كلام القرآن، لكي يكون هذا الطرح حجرة عثرة امام الغربيين كي يحجموا عن الدخول في الاسلام، بعد أن وجدوهم يتزايدون بشكل أرعبهم، ولاسيما أن الإحصائيات تؤكد أن المسلمين سيكونوا هم الأغلبية في أوروبا في عام ٢٠٥٠م.، اي في خلال نحو ثلاثين عاما من اليوم، وهم يريدون منا الآن كمسلمين الإيمان بأن النبي كان يقرأ ويكتب بل ويريدون منا أن نكتب ذلك في كتبنا ، لكي يستندون اليها لإثبات صدقية ادعاءاتهم. النبي محمد صلى الله عليه وسلم تجاوز كل فلاسفة العالم وحكمائها ليس لانه لا يقرأ ولا يكتب وليس لانه حكيم او ذكي او انه كما يدعي أعداء الاسلام فيلسوفا ذكيا وكان يقرأ ويكتب، بل لانه لا ينطق عن الهوى إن هو الا وحي يوحى، إنه يستقي علمه ومعلوماته من العلم المطلق الالهي من عند احكم الحاكمين وأعلم العالمين واحكم الحكماء. لهذا كان القرآن كلام محكم وغير بشري لانه الهي، إنه كلام الله. وهذا امر واضح وجلي لكل ذي عقل لبيب، وقد أدركه الغربيون اكثر منا، فهناك عشرات الآلاف ممن قرأوا القرآن دونما أن التقوا بمسلم قبلها وأدركوا أن هذا ليس من كلام البشر، تيقنوا أن القرآن كلام الله بعقولهم الرشيده، فدخوا في الاسلام، بعد أن تحدث الله اليهم من خلال القرآن الكريم.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الكتابات
مأرب الورد
تداعيات تصعيد الدعم الإيراني للحوثيين
مأرب الورد
خالد الرويشان
القنبلة الدخانية.. والحاوي!
خالد الرويشان
الكاتب/فتحي أبو النصر
خراب لانهائي
الكاتب/فتحي أبو النصر
خيرالله خيرالله
الوجه الآخر للحرب اليمنية
خيرالله خيرالله
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
المسامح كريم
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
استاذ/محمد مقبل الحميري
لماذا تعز بدون قيادة ؟
استاذ/محمد مقبل الحميري
المزيد >>