آخر تحديث: 09:52 مساءً -الإثنين 25 سبتمبر-أيلول 2017
الكاتب/فتحي أبو النصر
طباعة المقال طباعة المقال
الكاتب/فتحي أبو النصر
عاصمة الحوثة والقبائل
عن بطل مغدور
السلام ومسؤولياته
آفة السلاح.. وإدمان العنف
خراب لانهائي
عن السلطات العصبوية
الإرهاب بتفجير البيوت
الحوثيون وتكعيف المجتمع
جنيف 2 والنوايا المبيتة
تعز.. المثخنة التي لا تستريح

بحث

  
الخوف من "دعان" جديدة!
بقلم/ الكاتب/فتحي أبو النصر
نشر منذ: شهرين و 20 يوماً
الأربعاء 05 يوليو-تموز 2017 10:55 م

أنا خائف من "إتفاقية صلح دعان" جديدة بين الحوثية والسعودية.. ففي إتفاقية صلح دعان 1911 بين العثمانيين ويحيى بن حميد الدين، اعترف الأتراك بالإمام كسلطة في مناطق الزيدية باليمن الأعلى، بينما اعترف الإمام بالوالي العثماني، بعد 7سنوات من مقاومة شرسة للتواجد التركي. لكن تعز وتهامة وعسير وجيزان والبيضاء ومأرب و إب وبقية المناطق السنية خرجت من المولد بلا حمص.


أما أهم القوى القبلية والمشيخية التي خاضت الصراع المقاوم لوجود الأتراك إلى جوار الإمام- كأبو راس بكيل واحمر حاشد- رأت أن بنود الصلح لا تلبي تضحياتها وتصب لخدمة مصالح استفرادية تخص الإمام يحيى فقط.
ولذلك حاولت التمرد عليه. وفي خضم تلك الظروف كان الإنجليز والأتراك في صراع على ترسيم حدود نفوذهما جنوبا وشمالا.


بينما كان أول صدام مسلح بين الإمام يحيى وقبيلة حاشد أكبر الداعمين له ضد الأتراك .
صحيح أن حاشد رفضت بضراوة الإذعان ليحيى لكنها سقطت في نهاية المطاف، وسلم مشائخها رهائنهم تأكيدا للولاء.


يذكر امين الريحاني في كتابه (ملوك العرب) عن صلح دعان" قيام الدولة العثمانية بدفع مشاهرات ماليه للإمام ورجاله مقدارها الفان وخمسمائة ليرة ذهبا ..وقد كان عزت باشا كريما جوادا فاستغواهم بالمال".


كذلك تسببت هذه المصالحة المتوكلية العثمانية، في صدمة لدى قطاع واسع من المقاومين القبليين للأتراك من منحى وطني. ولقد اعترض على ذلك الشاعر الشعبي زاهر عطشان حين قال بسخرية مريرة بشأن التضحيات التي ذهبت لصالح الإمام:


"قالوا سبر صلح دعان وفيه سدوا رجال
وما درينا عليش تموا وكيف المقال
من غير ليش ما يسدوا قبل بدع القتال
عليش سرنا وجينا في السبال والجبال؟
لا سيرتك ما تفيدك .. ما يضر الجلوس !"


لكن عقب خروج الأتراك بعد الحرب العالمية الأولى وانهداد الدولة العثمانية المريضة، افتتحت شهية يحيى بن حميد الدين للمناطق غير الواقعة تحت نفوذه.!


والثابت أن شهوة الحكم الإمامية كانت ذات أهواء ونزعات ذاتية، للإستئثار بالسلطة والثروة والمكوس والفيد.
ولذلك قام بالتنكيل ضد اليمن الأوسط والأسفل. ومن حينها تم تكريس تقسيم اليمن الحديثة إلى عكفي ورعوي.!


تحديداً زاد الطين بلة حين اختلف مشايخ وأعيان اليمن الأوسط والاسفل الذين لاينضوون في الزيدية حول تحديد مستقبل مناطقهم، بعيداً عن سلطات الإمام، ووسط هذه الظروف وقعت التواطآت والخيانات للأسف. أما ما كان ضمن نفوذ الأدارسة وكذلك نجران فقد ذهب لآل سعود في النهاية .!

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ أحمد عثمان
الفارق بين 21 و26 سبتمبر
استاذ/ أحمد عثمان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
الكاتب/ فتحي أبو النصر
عاصمة الحوثة والقبائل
الكاتب/ فتحي أبو النصر
الكتابات
استاذ/محمد جميح
رسوم المرافق!
استاذ/محمد جميح
علي احمد العمراني
لمن يهمه الأمر.. قبل فوات الأوان ..!
علي احمد العمراني
حسن عبدالوارث
هل تُفضّل الاحتلال؟
حسن عبدالوارث
استاذ/محمد جميح
تسعة أشهر بلا مرتبات!
استاذ/محمد جميح
الكاتب/فتحي أبو النصر
آفة السلاح.. وإدمان العنف
الكاتب/فتحي أبو النصر
علي احمد العمراني
مثلث الشر وفرض الإنفصال بالقوة
علي احمد العمراني
المزيد >>