آخر تحديث: 12:29 صباحاً -الثلاثاء 19 سبتمبر-أيلول 2017
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
طباعة المقال طباعة المقال
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
من ليس معي فهو عدوي
المسامح كريم
التقاسم في الكويت ليس حلاً!
ثقافة التسامح والسمو على الضغائن
صورة أبكت العالم
لا مفر من المصالحة والوفاق
أي عيد؟
عن الإجازة الأسبوعية
في العيد الفضي 22 مايو 1990م
رسالة مفتوحة إلى أهلي

بحث

  
هل عادت العبودية إلى أرض اليمن؟
بقلم/ الدكتور/عبدالعزيز المقالح
نشر منذ: 3 سنوات و 3 أشهر و 9 أيام
الثلاثاء 10 يونيو-حزيران 2014 06:05 م


أثارت بعض الكتابات عن عودة بعض مظاهر العبودية إلى البلاد إنزعاجاً في عدد من الأوساط السياسية والفكرية والأدبية، كما استدعت ردوداً من الجهات المعنية والمهتمة بالحريات وحقوق الإنسان خاصة. ولا يعد غريباً ولا عجيباً أن تعود العبودية ونظام الرق إلى بلد تنهشه الفوضى ويفترسه الاقتتال العبثي الدائر منذ حين بين مواطنيه، كما ليس بعيداً أن تشهد البلاد ما هو أكثر خطورة من العبودية وأن يجد أبناء هذا الوطن الذين ولدتهم الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر، أحراراً أن يجدوا أنفسهم يرسفون في أغلال العبودية القديمة وأغلال عبودية من طراز جديد نظراً لضعف الدولة وتزايد الانفلات واتساع دائرة الفوضى، وهي حالة تجعل من المستحيل ممكناً ومن الغريب مألوفاً. وكثير هم العقلاء في هذا البلد الذين يرون في الأوضاع القلقة السائدة بيئة صالحة لإنتاج كل ما لا يمكن تصوره أو التنبؤ بحدوثه، وكلما مر الوقت واستمر الاختلال زادت الظواهر المخيفة غير المتوقعة، وطالت حيرة الناس دون موقف جاد يحد من هذه الظواهر أو يخفف من أثارها.
لقد شهد العصر الحديث وما يزال يشهد أسوأ أنواع العبودية والرق، وبعد أن كانت النخاسة تأخذ في الماضي جزءاً محدوداً من أسواق العالم القديم، صار العالم كله الآن سوقاً للنخاسة تباع فيه الشعوب وتُشْترى، ولم تستطع الكلمات الجميلة الناصعة حماية الحرية وصون الإنسان من الإذلال، كما لم تستطع الدساتير المكتوبة في بعض البلدان بماء الذهب أن توقف مدّ العبودية الجديد أو تغير شيئاً من التفاصيل الفاجعة للواقع، أو أن تخفي شيئاً من التلاعب الذي يتم بمصائر الشعوب واستعبادها واحتلالها وسلب ثرواتها والهيمنة على مقدراتها. وهذه هي العبودية في أسوأ مظاهرها وأخطر مستوياتها. ولم تعد المغالطات التي يقوم بها الإعلام العالمي قادرة على إقناع مواطن واحد في هذا العالم المُستَرقّ أنه حر، وأنه لا يعاني من اختناق حرياته ومحاصرة تطلعاته وعدم الاستفادة مما يوفره العصر من وسائل اتصال وإيصال، ولا من هذا الكم من الاختراعات التي كان من شأنها أن تزيد مساحة الحرية وإنشاء المجتمعات المثالية للعدل والحرية.
وربما كان أسوأ ما في هذا السوء، المحتجب وراء اللافتات الإعلامية ذات الألوان البـَّراقة المتعددة، هو ما تتعرض له شعوب بعينها من احتلال وعبودية وفقر. ولن يعجز حتى الجمهور العادي عن إدراك ما يختفي وراء هذا السوء المزدوج وما يشير إليه بوضوح من اعتماد الطغاة الجدد على تلك القاعدة الذهبية التي كان طغاة الماضي وجلادو الشعوب يعتمدونها لإخضاع الملايين، وشلّ نشاطهم المادي والذهني من خلال إفقارهم واستنـزاف ثرواتهم ليتمكن الطغاة والجلادون من استعبادهم. ولا يختلف حال حكام العالم الجديد عن حال حكام العالم القديم، فقد كانوا بعد إفقار الشعوب واحتكار ثرواتها يلوحون لها بالمعونات والمساعدات وإشعار الجميع بأن أوراق الحل بأيديهم اقتصادياً وسياسياً، فإن أي محاولة للخروج على قاعدة العبودية الجديدة لن تكون في صالح أي شعب يحاول التمرد أو يخرج عن بقية القطيع الذي أعطى ولاءه وقيادته للرعاة "الأمناء" و"الرحماء" الذين يرفعون شعار "إذا تحررت الشعوب ماتت من الجوع" !! 
وإذا كانت العبودية في الأمس الغابر قد قامت على أشكال من العبودية الفردية ولم تشهد في كثير من الحالات العبودية الجماعية، فإن عبودية العصر الحديث قد لا تهتم بأشكال العبوديات الفردية وما يهمها ويحقق أهدافها أن تكون العبودية عامة وشاملة شعوب بأكملها ينبغي أن تخضع وتنقاد لمثل هذا الابتزاز الذي يفسر لصالحها. وما يبعث على الألم أن هناك بين البشر نفوساً أدمنت العبودية وألِفتْ الإذلال فهي في حالة استجابة دائمة لكل ما من شأنه أن يفقدها حريتها ويدفع بها إلى بؤرة الاسترقاق حتى بعد أن تكون قد تحررت ونالت قسطاً من حقوقها بفضل المناضلين وأبطال الحرية ودعاة المساواة ومن يؤرقهم أن يجدوا على وجه الأرض بشراً يتملكهم الآخرون ويمتهنون إنسانيتهم وكرامتهم. وبمثل هؤلاء الذين أدمنت نفوسهم العبودية استطاع الطغاة وزعماء الإقطاع في أزمنة غابرة وراهنة أن يتحكموا في مصائر الناس وأن يُظْهِروا من الجبروت والعنف وجعل البشر الذين خلقهم الله متساوين يتخلّون عن حقهم في الحرية والكرامة والعدل.
الشاعر عبد الحفيظ حسن الخزان في (أشواق متوقدة)
هذا هو ديوانه الثاني بعد ديوان (في هدوء النجوم ) وقد تناول الديوان الجديد الكثير من القضايا الاجتماعية والعاطفية كما توقف عند الواقع المحلي والقضايا العربية كقضية فلسطين التي أخذت جانباً من قصائد الديوان الذي يضم عشرات القصائد ومنها قصيدتان تقريظيتان مع مقدمة قصيرة الديوان من إصدار مركز عبادي للدراسات والنشر، ويقع في 235 صفحة من القطع المتوسط.
تأملات شعرية:
عبداً مازلتُ،
ومازالتْ روحي
ترسف في سلسلةٍ من 
أغلال الماضي وأنين الحاضرْ.
يا أبنائي:
معذرةً، لم يورْثكم جيلي المهزوم
سوى الخيبات
وأوراقاً ذابلةً
من أحلام الزمن العاثرْ.

*يوميات صحيفة الثورة
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
علي احمد العمراني
26 سبتمبر..الثورة التي سُرقت
علي احمد العمراني
الكتابات
استاذ/علي ناجي الرعوي
اليمن.. لا حلّ في الأفق!!
استاذ/علي ناجي الرعوي
الكاتب/فكري قاسم
شعب ابو دبه...!
الكاتب/فكري قاسم
خالد الرويشان
أزمة الجامع.. مقترح عاجل!
خالد الرويشان
استاذ/مصطفى النعمان
اليمن : حرب عمران وآثارها!
استاذ/مصطفى النعمان
أستاذ/عباس غالب
أوقفوا هذا العبث الخطير!!
أستاذ/عباس غالب
استاذ/محمد جميح
أساطير حوثية
استاذ/محمد جميح
المزيد >>