آخر تحديث: 11:38 مساءً -السبت 18 نوفمبر-تشرين الثاني 2017
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
طباعة المقال طباعة المقال
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
من ليس معي فهو عدوي
المسامح كريم
التقاسم في الكويت ليس حلاً!
ثقافة التسامح والسمو على الضغائن
صورة أبكت العالم
لا مفر من المصالحة والوفاق
أي عيد؟
عن الإجازة الأسبوعية
في العيد الفضي 22 مايو 1990م
رسالة مفتوحة إلى أهلي

بحث

  
الحل يأتي من هنا
بقلم/ الدكتور/عبدالعزيز المقالح
نشر منذ: 3 سنوات و 3 أسابيع و 6 أيام
الثلاثاء 21 أكتوبر-تشرين الأول 2014 07:06 م

واهمون هم أولئك الذين يعتقدون أن حل المشكلات التي تعاني منها بلادنا -وهي سياسية واقتصادية- سيأتي من الخارج مستورداً مع زكائب القمح وأكياس السكر وعلب الحليب ومع الدجاج المثلج. الحل الحقيقي والصحيح والدائم يأتي من هنا، من بلادنا، من اقتناع القوى السياسية المختلفة المتصارعة بأن هذا البلد عانى ما يكفي من الخلافات والانقسامات والحروب، وأنه آن له أن ينعم بالاستقرار، ويبدأ مرحلة البناء السياسي والاقتصادي معتمداً على إمكاناته الذاتية والنظر بإخلاص وشعور صادق إلى الواقع المتردي على جميع الأصعدة، من الاقتصاد إلى التعليم، ومن الكهرباء إلى الماء، ومن القضاء إلى التطبيب. يضاف إلى ذلك البدء بالخروج من زمن البحث عن المصالح الشخصية والفئوية التي أعمت كثيرين وجعلتهم ينظرون إلى مشكلات الوطن –وهي عديدة ومتنوعة- من خلال مشكلاتهم أو بالأصح من خلال ما يطمحون إلى تحقيقه على حساب شعبهم وما يتعرض له من بؤس وإفقار.
لقد اجتمع المانحون –وهم من الخارج عرباً كانوا وغير عرب- اجتمعوا مراراً وتكراراً بوصفهم مانحين ومهمتهم مساعدة هذا البلد على الخروج من أزمته الاقتصادية وهي مفتاح كل الأزمات. اجتمعوا في لندن وفي الرياض، وفي نيويورك، واجتمعوا أخيراً (منذ أسابيع) في الولايات المتحدة، وفي كل مرة يخرجون من اجتماعاتهم بمجموعة من الوعود السخية التي سيتحدد نوعها وكمها في لقاءات أخرى. وأعترف أنني لم أتابع الاجتماع الأخير الذي انعقد للمانحين في نيويورك فقد ضاعت مخرجاته في معمعة الأحداث التي جرت في صنعاء وحولها، وهي التي أكدت أن الاعتماد على الخارج العربي والدولي ضرب من أضغاث الأحلام، ولا يكاد يختلف كثيراً عن تلك الوعود التي يقولها الآباء الفقراء لأطفالهم الجياع قبل النوم، لتتمكن أجفانهم من الغمض، وبعد النوم يكون لكل حادث حديث، ولكل وقت وعوده.
لا أريد في هذا الحديث أن أقدح بالمانحين أو أشكك في نواياهم، ويكفي أن يبقى اليمن ومشكلاته في أذهانهم، ولكني أريد أن أقول لأهلي، لأبناء هذا البلد الصبور أن الاعتماد على الخارج لم يعد وهماً فحسب؛ بل صار خيانة لأحلام الوطن واستهانة بطاقاته وإمكاناته، ودعوة إلى الارتهان للآخر. وأحدث بحث علمي قرأته عن الثروات التي يمتلكها هذا البلد يجعله -اقتصادياً- في مصاف الدول العظمى لو أحسن استغلالها إلاّ أن الارتهان للخارج المتعدد من جهة والتشرذم السياسي من جهة ثانية قد أوصلاه إلى هذا المستوى من الفقر والهوان، والدخول في متاهات لم يعد قادراً على الخروج منها إلاّ بتضافر كل قواه السياسية والفكرية والعلمية، وذلك ما بدأت ملامحه في الظهور في الأيام الأخيرة بعد أن أدركت المكونات السياسية المتصارعة عجز كل مكون منفردة عن القيام بمهام النهوض المطلوب، ولم تعد القوى الضالعة بالاستئثار وإقصاء الآخرين ترفض القبول بالشراكة، بعد أن أدانت وبكل الأساليب التي كانت تقوم على إقصاء كل من لم يكن على وئام تام مع توجهاتها.
إن الواقع الراهن بمعطياته المختلفة يفرض على القوى السياسية أن تتخلص نهائياً من أساليبها القديمة ومن خلافاتها العميقة والهامشية من أجل الوطن الذي انحدر ودفعه الانحدار المتلاحق إلى الاستعانة بالخارج المتناقض والمتصارع والذي أثبتت مواقفه –أي الخارج- بأنه أعجز من أن يحل مشكلاته هو فضلاً عن مشكلات الآخرين، وإذا ما نجحت القوى السياسية في هذا البلد ووعت مسؤوليتها جيداً وقدمت النموذج المطلوب في إدارة شؤونه فإنها ستحظى -أولاً- باحترام هذا الخارج وستحظى -ثانياً- بثقة الشعب الذي أثبت في السنوات الماضية أنه لم يعد يثق في أي مكون سياسي بما فيها تلك المكونات التي أسهمت في وقت من الأوقات في الدفاع عنه ومحاولة تغييره وتطويره.
الشاعر عبدالعزيز الزراعي في ديوانه "انشطارات العقيق":
الشاعر الفائز بلقب أمير الشعراء في عام 2011م، وهو من أهم شعراء اليمن الشبان وأكثرهم وعياً بأهمية الشعر وتطوير مفرداته وآلياته. ويعذرني إذا قلت أن عنوان الديوان لم يرق لي وكان يمكن أن يكون "توهجات العقيق" فقصائده تضيء في توهج حميم . والديوان من إصدارات أكاديمية الشعر في أبو ظبي دولة الإمارات، ويقع في 117 صفحة من القطع المتوسط.

تأملات شعرية: 
معذرةً، 
إذا تساوى الشعر بالنثر
فقد تساوتْ ظلمةُ الحياة في بلادنا
ووحّدتْ بين نجوم الليل والنهارْ.
ولم يعد هناك من فرقٍ
يميّز الأشرار عن بقية الأخيارْ.
واستغلقتْ على صعيد الأرض
لعبةُ الكبار بالصغارْ
وغاب فارقٌ كان مؤكداً
بين السياسيين والتجارْ!
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حسن عبدالوارث
ليته فعلها ورحل!
حسن عبدالوارث
الكتابات
استاذ/مصطفى النعمان
"أنصار الله" بين حديث الخيانة والسياق الطبيعي
استاذ/مصطفى النعمان
الكاتب/فتحي أبو النصر
الطائفية.. الانحراف الوطني
الكاتب/فتحي أبو النصر
استاذ/احمد غراب
وحصة الشعب أين هي ؟!!
استاذ/احمد غراب
استاذ/محمد جميح
سقوط الكذبة الكبرى !
استاذ/محمد جميح
استاذ/ناجي الحرازي
حكمة التأني بدلاً من المواجهة
استاذ/ناجي الحرازي
استاذ/احمد غراب
يمني "بغباره"
استاذ/احمد غراب
المزيد >>