آخر تحديث: 08:04 مساءً -الثلاثاء 27 يونيو-حزيران 2017
الكاتب/فتحي أبو النصر
طباعة المقال طباعة المقال
الكاتب/فتحي أبو النصر
آفة السلاح.. وإدمان العنف
خراب لانهائي
عن السلطات العصبوية
الإرهاب بتفجير البيوت
الحوثيون وتكعيف المجتمع
جنيف 2 والنوايا المبيتة
تعز.. المثخنة التي لا تستريح
جدلية تغييب الدولة
وباء اللا سياسة الفوضوي
ما تبقى من أمل لاستعادة وبناء دولة!

بحث

  
الطائفية.. الانحراف الوطني
بقلم/ الكاتب/فتحي أبو النصر
نشر منذ: سنتين و 8 أشهر و 4 أيام
الأربعاء 22 أكتوبر-تشرين الأول 2014 06:27 م


الطائفية والطائفية المضادة من عوامل ازدراء الإنسان والوطن، ومهما طال الزمن سيفهم الجميع يوماً أن الخيارات الوطنية على قاعدة الدولة المدنية هي النجاة الوحيدة للبلد ومستقبلها، وأما من يستوعب الحروب الدينية الطاحنة في أوروبا على سبيل المثال فسيفهم أن الدولة المدنية جاءت هناك بعد خسائر رهيبة بسبب الاستغلال السياسي للدين،

إضافة إلى كل من دار في فلك هذه الصيغة المستبدة من إقطاعيين وأباطرة، جعلوا لأنفسهم امتيازات عليا بتأييد من رجال الكنيسة الذين كانوا يحتكرون المرجعية في المجتمع ما تسبّب في إحداث تمزقات طبقية مهولة في النسيج الاجتماعي، إلى أن نضجت الظروف الموضوعية لاصطدام المثقفين والتنويريين والتثويريين بتلك الطبقات الاستغلالية والكهنوتية، مؤازرين بأبناء الشعب المسحوق، ورويداً رويداً نجت أوروبا من الفقر والظلم الاجتماعي وفساد النخبة المتسلطة.
نجت من التعصب والعنف واللا تسامح والحروب الإقليمية؛ ودخلت عصر العقل والتسامح والسلام والتحديث؛ لذلك يجب استيعاب أن الحكم ليس احتكاراً وتمييزاً، بل الحكم للشعب، عن طريق السياسة والدمقرطة، كما يجب الإقرار التام أن الدولة المدنية لا تعادي الدين أبداً، وإنها تستمد سلطتها من القوانين لا من الفتاوى، كذلك لابد من ضرورة إصلاح الحال الاقتصادي وتطهيره من المفاسد، فيما الصراع اقتصادياً في جوهره، وبمصالح سياسية تستدعي هيمنة الدولة لتصون كل المتصارعين وفق القانون.
وفي السياق ليس من المعقول كل هذا التواطؤ القائم مع تذكية خيارات الصراعات الطائفية ضد التنوع العقدي في هذا البلد كما كان بين البروتستانت والكاثوليك هناك، بحيث لن تصوننا جميعاً كيمنيين إلا الدولة المدنية فقط وكحتمية لابد منها، بينما يبقى المطلوب وبشدة تشكل حركة للإصلاح الديني تخلّص الدين من الشوائب والممارسات الخاطئة والتشويهية، حركة تجديد وارتقاء وسوية ولا عنف، حركة ترفض الاستغلال السياسي للدين وتطييف قضايا وهموم المجتمع.
فالطائفية والطائفية المضادة أبشع ما توصل له الإنسان من وعي مخبول، إنهما الانحراف الوطني الذي لا يُطاق، فبسببهما تضيع قيمة المواطن كإنسان، كما بسببهما لا تتجلّى غير التلاشيات الموحشة للإحساس الوجداني لمعنى الوطن كبوتقة لجميع أبنائه، ولهذا يصير الوطن أكثر من منفى، بل عامل تعزيز للكراهيات والهمجيات والاقتتالات، وإعاقة رئيسية لأي إبداع أو إنتاج أو تطور.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ محمد جميح
تسعة أشهر بلا مرتبات!
استاذ/ محمد جميح
الكتابات
استاذ/احمد غراب
وحصة الشعب أين هي ؟!!
استاذ/احمد غراب
بشرى المقطري
"سُلطة الانتقال" إلى الحرب الطائفية في اليمن
بشرى المقطري
نادية عبدالعزيز السقاف
حكومتنا الجديدة
نادية عبدالعزيز السقاف
استاذ/مصطفى النعمان
"أنصار الله" بين حديث الخيانة والسياق الطبيعي
استاذ/مصطفى النعمان
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
الحل يأتي من هنا
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
استاذ/محمد جميح
سقوط الكذبة الكبرى !
استاذ/محمد جميح
المزيد >>