آخر تحديث: 08:04 مساءً -الثلاثاء 27 يونيو-حزيران 2017
الكاتب/فتحي أبو النصر
طباعة المقال طباعة المقال
الكاتب/فتحي أبو النصر
آفة السلاح.. وإدمان العنف
خراب لانهائي
عن السلطات العصبوية
الإرهاب بتفجير البيوت
الحوثيون وتكعيف المجتمع
جنيف 2 والنوايا المبيتة
تعز.. المثخنة التي لا تستريح
جدلية تغييب الدولة
وباء اللا سياسة الفوضوي
ما تبقى من أمل لاستعادة وبناء دولة!

بحث

  
يمن النضج بعد 2004م
بقلم/ الكاتب/فتحي أبو النصر
نشر منذ: سنتين و 7 أشهر و 18 يوماً
الجمعة 07 نوفمبر-تشرين الثاني 2014 08:58 م


 مع قرار الرئيس السابق باندلاع الحرب الأولى مع الحوثيين؛ كانت التهمة الجاهزة لمن ينتقد إجراءات التوريث التي دشّنت حينها على أعلى المستويات بأنه إمامي “مع أنك ضد توريث الجمهورية؛ فكيف تكون مع التوريث المدعم بهرطقات الاصطفاء..؟!” ثم سريعاً ما صارت التهمة بأنك مع حميد المنافس لأحمد “مع أن حميد يقع في ذات السياق الذي يقع فيه أحمد جرّاء سلطة والده الاستغلالية للجمهورية وتكريس النفوذ؛ وهي ذات السلطة الاستغلالية التي اتبعها صالح أيضاً في تكريس نفوذه وإفراغ كل القيم الوطنية الكبرى من مضامينها...إلخ” أما طيلة سنوات ما بعد 2011م فكونك تنتقد «محسن وحميد» فالتهمة الجاهزة بأنك عفاشي والعكس، كذلك اليوم يبدو من ينتقد الحوثي ليس سوى داعشي، إخواني، تكفيري... إلخ.
وهكذا للأسف، حتى «المشترك» الذي كان أملاً ليتسق مع أحلام الشعب ويتمثّلها كما ينبغي؛ سريعاً ما انحرف ومنح الناس الخيبة والخذلان، بل لطالما قام بتخوين أصحاب الرأي والضمير بكل استسهال وبمزايدة شديدة الفجاجة خصوصاً المقرّبين منه والمناصرين له والمحسوبين على أحزاب فيه لمجرد توجيه الانتقادات لتدهوراته وانفصاماته واستمرار آلياته في الضمور في ظل عدم المراجعة الحقيقية لمساره والاعتراف بالأخطاء والقيام بالتصويب أو يبقى من البديهي فض التكتل لتعرف الجماهير أين الخلل بالضبط، كما ليثبت كل كيان سياسي على حدة قدرته على إثبات مشروعه في الواقع واتضاح حالة المكاشفة التي يمكن على إثرها معرفة “من نحن، وأين نقف وماذا نريد..؟!” كأفراد وككيانات سياسية وكشعب وكدولة أيضاً.
المهم إن هذه البلاد ستظل مريضة بعجرفة وغباوة من يستمر في حصر خياراتك أيها المختلّف وغايته استلابك فقط، ما لم فالتدليس ضد نزاهة مواقفك وهمومك وترهيبك واتهامك بكونك من الطرف الآخر للطرف الذي تنتقده أو تخوينك واتهامك بكل ما تيسّر من العمالة للمناطقية والطائفية.... إلخ، وكل هذا؛ طبعاً دون أدنى اعتبار لحقك في أن تكون ضد الطرفين بل ضد كل الأطراف مثلاً، كما لك مجمل الحق الأصيل في التعبير عن رؤيتك الوطنية الحرّة التي ستظل تعتز بها وتدافع عنها حتى آخر رمق. 
والحاصل هو أنه من المستحيل لأي مركز هيمنة وضع مخالفيه في الزاوية التي يريدها؛ هكذا علمنا التاريخ، لكن الأنكى هو أن غالب تلك المراكز تفهم التحالف السياسي والوطني معها بما يعني أن تكون تابعاً لها إلى الحد الذي يجب فيه أن تفرغ مشروعك السياسي لصالح هيمنتها، أو فالتهمة جاهزة والضغينة ستنشب في عضدك.
لهذا السبب ظلّت السياسة في اليمن كما العمل المدني محكومين بالوعي المتخلّف للسياسة والعمل المدني؛ أي بلا تنافس موضوعي حيوي خلّاق يسهم في تنمية السياسة والعمل المدني – كما نتمنّى- لا الإسهام بسبب حالة الركود والبلادة السائدة في إنعاش أوبئة الغلبة والعنف والسلاح والاحتكار وعدم المسؤولية الوطنية كما هو حاصل اليوم. 
غير أننا سنظل أحراراً ونرفض كل ما يخالف حلم المواطنة والدمقرطة والتحديث والجيش الوطني والجمهورية غير المخطوفة والدولة المتقدّمة العادلة المكافحة للفساد والمبشّرة بالقانون فضلاً عن الوحدة التي تجعلنا نتباهى ونتشرّف بها وتمنحنا السعادة الوطنية.
باختصار وبصدق عميق مع الذات؛ ليس لليمني سوى التشبُّث بالدفاع عن حلمه لتحقيق يمن النضج يا يمن الطيش، وعلى كل روح وطنية حرّة ألا تستسلم لمنطق المغالطات والتسويغات الأهوج على الإطلاق
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ محمد جميح
تسعة أشهر بلا مرتبات!
استاذ/ محمد جميح
الكتابات
استاذ/سامي غالب
حكومة تسويات
استاذ/سامي غالب
محمد العريقي
الحكومة الجديدة .. ومهامها العاجلة
محمد العريقي
حسين الوادعي
إسقاط السلطة والمعارضة
حسين الوادعي
استاذ/مصطفى راجح
إخفاق المسار الانتقالي ونهاية دور الرئيس.؟
استاذ/مصطفى راجح
استاذ/احمد غراب
الوطن حيث تكون آمناً
استاذ/احمد غراب
خالد الرويشان
إغتيالٌ للعقل وترسيخٌ للجنون!!
خالد الرويشان
المزيد >>