آخر تحديث: 06:59 مساءً -الإثنين 23 أكتوبر-تشرين الأول 2017
استاذ/أحمد عثمان
طباعة المقال طباعة المقال
استاذ/أحمد عثمان
الفارق بين 21 و26 سبتمبر
فبراير.. تدفق الشلال
حتى لا نصعد نحو الهاوية
مهمة وفد الحكومة في لقاء الكويت
السلم والحرب
عن السعودية ومناسك الحج
إخفاء الدقيق والوقود جريمة حرب
استهداف الشركات التجارية والمصانع
الاحتكار.. جريمة والجشع مجاعة
عقيدة الجيش بين الفردية والوطنية

بحث

  
متى ينجح العالم في استئصال الإرهاب..؟!
بقلم/ استاذ/أحمد عثمان
نشر منذ: سنتين و 9 أشهر و 7 أيام
الخميس 15 يناير-كانون الثاني 2015 07:29 م

نحن ضد الإرهاب بكل أنواعه وأشكاله دون انتقاء، الانتقاء والتبعيض هو صورة من صور الإرهاب, وعلى العالم لو أراد العدل واستئصال الإرهاب أن يقف ضد قتل النفس الإنسانية سواء قتلها أخوان اسمهما سعيد ومحمد في باريس أم النفس التي قتلها شخص اسمه «نتنياهو» في غزّة وفلسطين، لن يستطيع العالم أن ينتهي من الإرهاب ما لم يحارب الإرهاب انطلاقاً من تكريم النفس البشرية سواء أكانت هذه النفس تنتمي إلى العيون الزرقاء أم السوداء أو البنّية وسواء أكان المقتول اسمه جورج أم عبدالصبور.
 تظاهر العالم في باريس ضد الإرهاب بمناسبة قتل 12 إنساناً، ونحن مع هذه التظاهرة حتى ولو كان شخصاً واحداً؛ فإن النفس الإنسانية تستحق أن يتظاهر العالم كلّه لحمايتها «فمن قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً» لكن هذه التظاهرة العالمية في باريس فقدت قوّتها الأخلاقية وأصبحت تظاهرة نفاق وتميّز عنصري بوجود قتلة وإرهابيين مثل «نتنياهو» في مقدّمة الصفوف وهو الذي قتل خلال العام الماضي أكثر من ألفين وخسمائة إنسان معظمهم من الأطفال والنساء.
ومجتمع عالمي ينتفض لاثني عشر شخصاً ويتجاهل آلاف البشر ويستدعي قتلتهم ضيوفاً؛ هو مجتمع غير سوي ولن يستطيع التخلُّص من الإرهاب طالما أن هذا حاله مع القتلة والمقتولين وهذه إشكالية إنسانية وحضارية تتلاعب بالألفاظ والقيم النبيلة لتدنّس كل شيء جميل ليرتفع الكذب والدجل والنفاق وتربية الإرهاب وتهيئة أسبابه.
يستحق ضحايا باريس البكاء والتضامن؛ لكن يستحق الأطفال والنساء والمدنيون العرب البكاء أيضاً، ويستحق قتلتهم الحرب والمحاصرة.
المؤلم هو أن هذا الذي يبكي هنا؛ لا يحرّك ساكناً هناك، بل ربما يشترك في مؤامرة القتل، وبعضهم غارق إلى أذنيه في الدماء ومكانه الحقيقي هو في صف الإرهابيين والمجرمين وليس في صف المتظاهرين ضد الإرهاب.
 كان على فرنسا أن تنتقي بعناية ضيوفها العالميين لو أنها أرادت تظاهرة أخلاقية وليس تظاهرة تصب في النهاية لتبرئة قتلة ومجرمين وإدانة بعضهم.
كان المفترض أن يُمنع أشخاص مثل «نتنياهو» وأغلب الزعماء العرب، وكل من تلوّثت يداه بدماء الأبرياء من حضور هذه التظاهرة لكي تحافظ على رسالتها الإنسانية.
النفس الإنسانية مكرّمة لا تقبل الانتقاء، هذا قاتل بطل وهذا قاتل مجرم، هذا مقتول يُبكى عليه، وهذا مقتول يُتجاهل وكأنه حشرة..!!.
هذه الازدواجية يجب فضحها ثقافياً على الأقل؛ لأن وجودها إدانة للحضارة الإنسانية وإثبات أن البشرية لم تتخلّص بعد من الظلم والنفاق والكيل بعشرين مكيالاً، وهي الحالة التي تؤجّج الإرهاب وتخلق أسبابه ومبرّراته.
لن يُهزم الإرهاب إلا عندما يتفق العالم على تعريف إنساني أخلاقي بعيداً عن التوظيف والتوصيفات السياسية والطائفية. 

ahmedothman6@gmail.com
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الكتابات
هشام الهبيشان
رسومات شارلي أبدو بالون اختبار للمسلمين
هشام الهبيشان
استاذ/عبدالعزيز الهياجم
في «شارلي إبيدو».. خسرنا الكثير..!
استاذ/عبدالعزيز الهياجم
الكاتب/فتحي أبو النصر
ثقافة المشاريع وثقاقة الانتقامات
الكاتب/فتحي أبو النصر
الكاتب/عارف ابو حاتم
أين صوت الآخر..؟!
الكاتب/عارف ابو حاتم
وضاح المودع
سيناريوهات القادم في اليمن
وضاح المودع
بشرى المقطري
صلاة الغائب على اليمنيين
بشرى المقطري
المزيد >>