آخر تحديث: 05:52 مساءً -السبت 25 مارس - آذار 2017
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
طباعة المقال طباعة المقال
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
المسامح كريم
التقاسم في الكويت ليس حلاً!
ثقافة التسامح والسمو على الضغائن
صورة أبكت العالم
لا مفر من المصالحة والوفاق
أي عيد؟
عن الإجازة الأسبوعية
في العيد الفضي 22 مايو 1990م
رسالة مفتوحة إلى أهلي
الحوار الذي نريده بعد إسقاط العدوان

بحث

  
الحوار وليس سوى الحوار
بقلم/ الدكتور/عبدالعزيز المقالح
نشر منذ: سنتين و أسبوعين و يومين
الإثنين 09 مارس - آذار 2015 11:38 م

 في هذه الزاوية، ومنذ أسبوع مضى كان عنوان حديثي (العقل وليس سوى العقل) واليوم، وفي هذا الحديث ربما تغير موضوع العنوان ولم تتغير صيغته ولا الهدف الذي رميت إليه، فضلاً عن أن العقل والحوار في ساعات الخطر وجهان لعملة واحدة. وكل حوار لا يحتكم إلى العقل ولا يستوحي منه توجيهاته لا تتحقق أهدافه 
ولا ينبغي أن يسمى حواراً بل "خواراً" وأخشى أن أقول أن كثيراً من الحوارات التي تمت في بلادنا منذ سنوات طويلة لم يكن لها علاقة بالحوار بمعناه الحقيقي والإيجابي، وإنها كانت تتم لتضليل الشعب من جهة ولتضييع الوقت من جهة ثانية خدمة لمصالح لم يكن يدركها المتحاورون أو أغلبهم، ولهذا فقد ظل المتحاورون في بلادنا ينتقلون من مائدة إلى أخرى ومن موضوع إلى موضوع ولم ينجزوا شيئاً وإذا استمر هذا هو حالهم بعد كل هذه التجارب الطويلة والمريرة من الحوارات فإن الشعب سيبدأ في محاولة تؤدي إلى إلقاء كلمة الحوار من قاموس حياته السياسية، ومن قاموس اللغة العربية أيضاً.
الجميع في بلادنا -أقصد جميع الفرقاء السياسيين- يدركون منذ وقت طويل أن لا مخرج لنا في هذه البلاد من الأزمة المستحكمة إلاّ بالحوار وطرح القضايا بإخلاص مطلق بحثاً عن حلول حقيقية وجذرية للمشكلات الجوهرية التي صنعت الأزمة وضخّمت من شأنها. والدوران حول هذه المشكلات أو الهروب من مواجهتها وتسميتها بأسمائها لن ينتج عنه سوى مزيد من إضاعة الوقت وإضافة مشكلات أخرى. وأجزم أن المتحاورين كلهم –دون استثناء- يدركون أن القلق بل الخوف قد وصل إلى أعماق مواطني هذا البلد الذي يسمع جعجعة ولا يرى طحناً، ويتابع أنباء الحوار المتواصل ولا يعرف له غاية أو نتائج ملموسة قابلة للتطبيق وتبشّر بالانفراج وإعادة دورة الحياة في البلاد إلى ما كانت عليه أو بالأحرى إلى ما كانت الغالبية تحلم بأن تكون عليه.
ومن المؤكد أن هناك نوعاً من المحاورين الذين يجيدون إرباك الحوار ويستدرجون البقية بذكاء إلى قضايا أخرى قد تكون ثانوية ولا أهمية لها وأن هذه القضايا هي التي تأخذ وقت المحاورين وتعطّل النظر في الأمور الجوهرية التي هي من الوضوح إلى حدٍ يرى بعض العقلاء أنها لا تحتاج -إذا ما خلصت النية- سوى إلى أيام معدودة وربما إلى ساعات معدودة. لكن هؤلاء المدربين على إفشال كل محاولة لحوار جاد هم وراء التخبط القائم والذي وصل بالمتحاورين أكثر من مرة إلى طريق مسدود، ووصل في الأيام الأخيرة إلى البحث عن مكان خارج الحدود الوطنية لاستئنافه، وكأن بلادنا العزيزة صارت عاجزة عن رعاية جلسات حوار بين أشقاء كلهم من نبت هذه الأرض ومن أبنائها، وهذه المقترحات الخاصة بإبعاد الحوار إلى خارج الوطن تذكرنا بحوارات قديمة تمت من قبل وكان مصيرها الفشل الذريع، وما أخبار الدستور الجديد ببعيد بعد أن استضافته أكثر من مدينة أجنبية وعربية.
المشكلة الجوهرية التي تعاني منها هذه البلاد لم تكن لغزاً مبهماً يحتاج حله إلى نقل مكان الحوار، وهي تتجسد في غياب الدولة أو تآكلها وفي تنازع اختصاصاتها بين أكثر من قرين، كما تتجسد في طموح الناس في هذا الوطن إلى نظام يجمع شملهم ويجنبهم الاحتراب ويعيد إليهم الأمان المفقود، ويحقق لهم الحرية والعدل. والمعطيات الراهنة مواتية -أكثر من أي وقت مضى- ليتحقق هذا الهدف انطلاقاً من حاجة الجميع إلى أن تستعيد البلاد أنفاسها وتتجنب المصير الأسود الذي تعاني منه أقطار عربية شقيقة أفسدها الآخرون وفجّروا بين أبنائها قنابل الطائفية والمذهبية، وجعلوا الوفاق بين هؤلاء الأبناء مستحيلاً إلى درجة لم يعد أمام كل فريق إلاّ أن يموت أو ينتصر، حيث لم يعد هناك من طريق ثالث، ولم تعد المواطنة التي جمعت بين أبناء هذه الأقطار مئات السنين قادرة على أن تردهم إلى جادة الصواب وإلى التعايش. ولو كانوا قد عرفوا أهمية الحوار وأخلصوا نواياهم للوصول إلى حلول وسط لما كانت الكارثة التي ستذهب بالجميع. 

الشاعر هاني الصلوي في مجموعته الشعرية الجديدة:
عن دار "أروقة" صدرت هذه المجموعة (تعدين أذن بقرة) وهي الخامسة للأكاديمي والشاعر المبدع هاني الصلوي. وكعادته لا يواصل اختيار عناوين غير مألوفة لمجموعاته الشعرية فقط وإنما يواصل ذلك في قصائده أيضاً حيث يسعى إلى تجاوز المألوف والسائد في كتابة هذا الفن. هاني من أهم الشعراء الشبان الذين يحلمون بمشروع متكامل لتحديث التجربة الشعرية في الوطن العربي.
 تأملات شعرية: 
 هل دنت ساعة الصفر
 أم ما يزال مداها بعيداً
 كبعد السماء عن الأرض، 
 والأرض عن أهلها
 يا ضحايا الأفولْ؟
 سؤال بحجم الفضاءِ
 فمن يستطيع الإجابةَ 
 والناس في غفلةٍ منه 
 في لحظات الذهولْ؟    

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
خيرالله خيرالله
الوجه الآخر للحرب اليمنية
خيرالله خيرالله
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
الدكتور-خالد نشوان
ليس كل ماينشر حقيقة
الدكتور-خالد نشوان
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
مأرب الورد
تداعيات تصعيد الدعم الإيراني للحوثيين
مأرب الورد
الكتابات
استاذ/أحمد عثمان
العنف ليس حلاً
استاذ/أحمد عثمان
دكتور/فيصل علي
أهلاً بالزعيم صالح مرّة ثانية
دكتور/فيصل علي
الكاتب/عارف ابو حاتم
عن المخارج الاضطرارية للأزمة اليمنية
الكاتب/عارف ابو حاتم
الكاتب/فتحي أبو النصر
سنظل نتمزّق في هذه البلاد
الكاتب/فتحي أبو النصر
د.عمر عبدالعزيز
الأمريكان والحوثيون
د.عمر عبدالعزيز
استاذ/مصطفى النعمان
الحوثيون وخطر الفتنة المذهبية في تعز
استاذ/مصطفى النعمان
المزيد >>