آخر تحديث: 12:47 صباحاً -الجمعة 24 نوفمبر-تشرين الثاني 2017
صادق ناشر
طباعة المقال طباعة المقال
صادق ناشر
النبش في ماضي صالح
الانتصارات في اليمن
أمراء الحروب

بحث

  
حصار الأزمة اليمنية
بقلم/ صادق ناشر
نشر منذ: سنة و 5 أشهر و يومين
الأربعاء 22 يونيو-حزيران 2016 01:38 ص

لا يبدو أن هناك أفقاً لمآل الحوار الجاري في الكويت بين أطراف الأزمة القائمة في اليمن، الأسباب لذلك عدة، تتوزع بين عدم الثقة وعدم رغبة في تقديم تنازلات حقيقية من قبل مختلف الأطراف، حيث يرى البعض أن هذه التنازلات ستفقده مكاسب على الأرض، لكن الجميع لا يدركون أن البلد ينزلق شيئاً فشيئاً نحو الفوضى والمجاعة.
المتفاوضون لا يزالون متمترسين خلف مواقفهم السياسية والعسكرية، لكن الحوثيين وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح يعتقدون أن الوقت كلما طال في المفاوضات كان في صالحهم، لأن ذلك يسمح لهم بإعادة ترتيب أوضاعهم في مختلف جبهات القتال.
ووسط هذه الصورة القاتمة تبحث الأمم المتحدة ودول التحالف العربي المساند للشرعية عن مخارج لحلحلة الأزمة بهدف محاصرة الخلافات بين الأطراف الموجودة على أرض الكويت والتضييق قدر الإمكان على أسباب الخلافات القائمة بين المتفاوضين، والبحث في حلول «الحد الأدنى» من التوافقات، بخاصة ما يتصل بالجانبين العسكري والسياسي.
جوهر الخلافات بين المتفاوضين ليس هيناً، فهو يمس الوضع القائم على الأرض، بمعنى رفض الانقلاب الذي قامت به جماعة الحوثي وتفكيكه، وهو أمر لا تختلف عليه القوى الكبرى، بخاصة الأعضاء دائمو العضوية في مجلس الأمن، والأمم المتحدة بإطارها الواسع، والقاضي بضرورة أن يتم التخلص من الانقلاب وأدواته، والبحث بعد ذلك في المسار السياسي عبر آلية تمهّد لإقرار دستور يفضي إلى انتخاب مؤسسة سياسية في المستقبل في فترة لا تتجاوز العام ونصف العام، وهي فترة تسمح للقوى السياسية والاجتماعية فرصة إعادة ترتيب نفسها لخوض هذا الاستحقاق المهم في إطار عملية متكاملة تقود إلى إعادة تطبيع الأوضاع في البلاد بشكل كامل.
ولمحاصرة هذه الخلافات وتقريب وجهات النظر تبذل أطراف في الأمم المتحدة عبر ممثلها في المفاوضات إسماعيل ولد الشيخ أحمد جهوداً لإيجاد أرضية للحل تستند إلى القرارات الأممية الصادرة في الشأن اليمني، أهمها بالطبع القرار 2216، الذي يطالب الحوثيين بالانسحاب من المدن التي قاموا باحتلالها بمساعدة من أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح، في سبتمبر/ أيلول من العام 2014، وتسليم السلاح المستولى عليه من مخازن الجيش وقوات الأمن وعودة الحكومة الشرعية لممارسة مهامها الدستورية كما كان عليه الوضع قبل الانقلاب ، وإلغاء كل الإجراءات التي اتخذها الانقلابيون بعد دخولهم العاصمة صنعاء، بخاصة ما يتصل ب«الإعلان الدستوري»، الذي انبثق عنه ما يعرف ب «اللجنة الثورية»، التي تمارس صلاحيات الرئاسة والحكومة.
كل هذه القضايا لا تزال جماعة الحوثي تناور في عدم التسليم بها، مستهدفة إحداث اختراق في مواقف الدول الكبرى لإعادة النظر في ترتيبات سياسية أخرى، مثل إصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي يكون بديلاً عن القرار 2216، بحيث يمنحها فرصة جديدة لتثبيت الوضع الشاذ منذ ما بعد الانقلاب، وهو ما ترفضه الشرعية، ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي ومختلف الأطراف الدولية، لأن ذلك يعني عودة الأوضاع إلى مربعها الأول.

نقلا عن صحيفة الخليج 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الكتابات
استاذ/مصطفى النعمان
هل طال مقام ضيوف «قصر بيان»؟
استاذ/مصطفى النعمان
بشرى المقطري
ضحايا الحرب في اليمن..المعاناة والابتزاز السياسي
بشرى المقطري
عبدالإله هزاع الحريبي
متاهة الكويت اليمنية المقصودة
عبدالإله هزاع الحريبي
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
التقاسم في الكويت ليس حلاً!
الدكتور/عبدالعزيز المقالح
مأرب الورد
صراع مع الإمامة وليس الانقلاب فقط
مأرب الورد
عبدالإله هزاع الحريبي
الطفولة المنتهكة في اليمن
عبدالإله هزاع الحريبي
المزيد >>