آخر تحديث: 10:05 مساءً -الثلاثاء 16 يوليو-تموز 2019
عبدالإله هزاع الحريبي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed الكتابات
RSS Feed
عبدالإله هزاع الحريبي
الطفولة المنتهكة في اليمن

بحث

  
متاهة الكويت اليمنية المقصودة
بقلم/ عبدالإله هزاع الحريبي
نشر منذ: 3 سنوات و أسبوعين و 5 أيام
الأحد 26 يونيو-حزيران 2016 02:03 ص

ما يحدث في الكويت بشأن اليمن ليس أكثر من متاهة، أُريد لليمنيين الدخول فيها عن سابق إصرار وترصد، ويبدو ذلك واضحاً في مواقف المتشاورين، ومواقف الأمم المتحدة المتناقضة.
هناك من يريد استمرار الحال على ما هو عليه، في محاولة لإطالة أمد الصراع والحرب، وأيضاً لضرب التحالف العربي العسكري الذي ظهر على حين غرة، ولا تريد القوى العظمى له الاستمرار، بل يُراد قبره في اليمن، من خلال التناقضات التي برزت بين بعض أقطاب هذا التحالف، لعل أبرزها الإمارات والسعودية، هذا التحالف الذي أوجدته ظروف المرحلة، وأهمية المنطقة التي تدور في رحاها الحرب.
التوقف عن استكمال العملية العسكرية لتحرير اليمن من قبضة الميليشيات الطائفية، وإعادة السلطة الشرعية، ودعم السلطة المحلية في عدن خارج إطار السلطة الشرعية في محاولة لتهيئة الجنوب للإنفصال، أو ما يسمى فك الارتباط، وإنهاء عملية ( نصر الحالمة) التي كانت مهمتها مساندة المقاومة الشعبية والجيش الوطني في تعز في تحرير المحافظة من حصار مليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح، والتوقف عند حدود العاصمة صنعاء، وعدم استكمال عملية تحرير العاصمة، ووضع التحالف العربي في قائمة العار الخاصة بانتهاكات حقوق الأطفال في اليمن، واستبعاد المليشيا الإنقلابية من هذه القائمة، على الرغم من جرائمها الفظيعة في هذا المجال، وخصوصاً في تعز.. كل هذا يعتبر من المؤشرات الدالة على وجود هذه المتاهة المقصودة في مشاورات الكويت.

يصرح ناطق الحوثيين وكل مسؤوليهم أن مشاورات الكويت لن تنجح، إذا لم تشكل حكومة شراكة وطنية كما يقولون، أي قبل أي انسحاب من المدن وقبل تسليم السلاح، وطبعاً وكما أشرنا مراتٍ، فإن تشكيل حكومة بهذا الشكل سيكون تنازلا واضحا عن شرعية السلطة الشرعية، والتشريع للإنقلاب وسلطته الطائفية.
الأمم المتحدة، وعبر خريطة الطريق التي أعلنتها تستغفل الشعب اليمني ودول التحالف العربي، فهي تقوم على القرار الأممي 2216، لكن سلطة الانقلاب ترفض هذا القرار وبشكل واضح وعلني، وإذا كانت الأمم المتحدة صادقة في خارطتها، فيجب أن تتحول ضغوطها باتجاه من يرفضون كل ما يتعلق بعودة الشرعية، من قرارتٍ دولية وإجماع شبه تام من العالم.
تستنزف هذه المتاهة اليمنيين، وتعمل على تقوية المليشيات وتوسعها، كما حدث من تقدم في جبهة القبيطة وسيطرتها على جبل جالس الاستراتيجي المطل على قاعدة العند، والسيطرة على معظم مديريات منطقة الوازعية، وهي مناطق تعتبر السياج الحامي لمحافظات الجنوب من أي توغل للميليشيات باتجاهها.
للقوى السياسية اليمنية، بمختلف توجهاتها، دور في إطالة أمد هذه المتاهة، في صمتها وعدم وضوح مواقفها، وتقوقعها في إطار الشرعية، وهذا لا يعني مطالبتها بتشكيل مسار آخر، لكن المطلوب منها تعزيز موقف السلطة الشرعية بمزيد من المبادرات والمواقف والفعاليات التي تشعر اليمنيين في الداخل أن لها دور في كل ما يحدث، وأن تساعدنا في الخروج من هذه المتاهة، وأنها تعمل من أجلهم، ومن أجل الحلم الذي نسعى إلى تحقيقه، وهو هنا الدولة المدنية الحديثة .

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
صالح البيضاني
المهمة المستحيلة في اليمن!
صالح البيضاني
الكتابات
نصر طه مصطفى
حصيلة ماراثون السبعين يوماً من مشاورات اليمن
نصر طه مصطفى
استاذ/محمد جميح
فاسدون في "معسكر الشرعية"
استاذ/محمد جميح
خالد الرويشان
الكويت.. إنذار قبل الطرد!
خالد الرويشان
بشرى المقطري
ضحايا الحرب في اليمن..المعاناة والابتزاز السياسي
بشرى المقطري
استاذ/مصطفى النعمان
هل طال مقام ضيوف «قصر بيان»؟
استاذ/مصطفى النعمان
صادق ناشر
حصار الأزمة اليمنية
صادق ناشر
المزيد >>