آخر تحديث: 08:52 مساءً -السبت 21 أكتوبر-تشرين الأول 2017
بقلم/ ياسين التميمي
طباعة المقال طباعة المقال
بقلم/ ياسين التميمي
اليمن يطوي عاما من الفرص المهدورة
سقط بحاح ولم تسقط تعز
جريمة "الحراك" ضد الإنسانية
مغزى التصعيد ضد تعز
من يحرق عدن ولماذا؟
نفاق الهدنة الإنسانية يطيل الحرب في اليمن

بحث

  
من هو صاحب القرار في حكومة دولة الرئيس
بقلم/ بقلم/ ياسين التميمي
نشر منذ: شهرين و 18 يوماً
الأربعاء 02 أغسطس-آب 2017 11:11 م

أكثر من عامين ونصف منذ أن قرر الانقلابيون في صنعاء قطع مرتبات 39 من صحفيي وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) وفصلهم. وقد كان لهذا القرار أثره المادي النافذ بسبب بقاء البنك المركزي اليمني ردحاً طويلاً من الزمن تحت سيطرة الانقلابيين، حتى بدا الأمر كما لو كانت هذه الحفنة من الانقلابيين هي من يتحكم باليمن وليس الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته.
وفي مايو من العام المنصرم التقيت دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر في إسطنبول الذي وعد بثقة بأن الحكومة ستعمل على محو أثر هذا القرار بمجرد استعادة البنك المركزي اليمني، وقد تمت استعادة البنك بالفعل في نوفمبر من العام نفسه، لكن هذا الأثر لا يزال يهيمن على حياة هؤلاء الصحفيين الذين تفرقت بهم السبل وحطوا في بلدان وتشردوا في وطنهم بلا مرتبات، وانسكبت على حياتهم هموم وأثقال معيشية لا يحتملها إلى المؤمنون بوطنهم وقضيتهم.
لم نفقد زملائي وأنا الأمل بعد في رئيس الوزراء، ولا أشك أبداً في وفاء الرجل وصدقية توجهه، ولا يمكن أن يكون من صنف السياسيين الذين لا يفون بوعودهم، ورهاننا أن الدكتور بن دغر يتصرف حتى الآن من منطلق الإيمان بالقضية الأساسية وهي وحدة الدولة والوطن اليمني وإنصاف اليمنيين المغدورين، على نحو يخالف التوجهات العامة للمحيطين به في مدينة عدن الذين يعملون في أكثر من اتجاه وينساقون مع أي موجة.
لقد وجه دولة رئيس الوزراء بصرف المرتبات المقطوعة منذ أوائل العام 2015، لكن لأن أمراً كهذا مر عبر سلسلة من المستويات الإدارية في المالية، لا يؤمن أصحابها ربما بأنهم جزء من الدولة اليمنية، فلم يلقوا بالاً لأوامر رئيس الوزراء وحافزهم في ذلك أن هؤلاء المقطوعة رواتبهم هم من محافظات بعيدة عن عدن وحراكها وأولوياتها، فلماذا يهتمون بهم؟.
لم يتوقف هؤلاء الصحفيون عن القيام بواجباتهم تجاه الدولة اليمنية والوطن، فهم في كل جبهة يقاتلون تحت مظلة الشرعية، ليس لأنهم يريدون ثمناً لمواقفهم، ولكن انطلاقاً من شعورهم بالانتماء لهذا الوطن المغدور من قبل الحثالة الانقلابية وامتداداتها من الداعمين الإقليميين الذين تتعدد أهدافهم وتتناقض على الأرض اليمنية، لكنهم يتفقون على ضرورة مصادرته والاستئثار به وبموقعه الجيوسياسي، ومحاولة اللعب على تناقضاته المناطقية والمذهبية والعمل الحثيث إلى إضعافه وتحويله إلى مستنقع آخر في ساحة الصراع العربية المفتوحة من ليبيا وحتى العراق.
الحكومة حينما تتقاعس عن القيام بواجباتها تجاه هؤلاء الصحفيين، فهي تسهم في إضفاء المصداقية على قرارات الانقلابيين وتثبيتهم كسلطة حقيقية، تتخذ القرارات فتحترمها حكومة عدن وتتعامل معها كأمر واقع، ثم تصرخ في الفضاء مطالبة بإدانة الممارسات غير القانونية التي تقوم بها الميلشيا في صنعاء.
ليس لدي ما أقوله لدولة رئيس الوزراء سوى التذكير بأنه إذا لم يتمكن من تنفيذ أوامره ضمن المحيط التنفيذي الضيق الذي يتعايش معه في قصر المعاشيق والمالية والبنك المركزي اللذين لا يبعدان كثيراً عن القصر، فكيف ستتمكن حكومته من إنجاز استحقاقات استعادة الدولة والوطن، وصون الوحدة والكرامة؟.
وهنا من حقنا أن نتساءل بإزاء الموقف المتعنت الذي تظهره مالية عدن تجاه حقوق الصحفيين الـ39 المصادرة: من هو صاحب القرار في حكومة دولة رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر؟.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الكتابات
الكاتب/فتحي أبو النصر
عن بطل مغدور
الكاتب/فتحي أبو النصر
الدكتور-خالد نشوان
فن الوقاية من المشكلة وازمة الحل
الدكتور-خالد نشوان
استاذ/مصطفى النعمان
ميناء عدن
استاذ/مصطفى النعمان
محمد مهدي المسوري
إيران تعترف رسميا بوجودها وأطماعها في اليمن
محمد مهدي المسوري
صالح عمار
مهرج ماهر في سيرك كاك بنك!!
صالح عمار
الكاتب/محمود ياسين
صحفيون في مواجهة عصابة
الكاتب/محمود ياسين
المزيد >>