آخر تحديث: 06:35 مساءً -الإثنين 12 نوفمبر-تشرين الثاني 2018
حسن عبدالوارث
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed الكتابات
RSS Feed
حسن عبدالوارث
ليته فعلها ورحل!
هل تُفضّل الاحتلال؟

بحث

  
أعداء الصحافة
بقلم/ حسن عبدالوارث
نشر منذ: 6 أيام و 3 ساعات و 18 دقيقة
الثلاثاء 06 نوفمبر-تشرين الثاني 2018 08:21 م

صادف يوم (2 نوفمبر)، اليوم الدولي لانهاء الافلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين.

والحق أن عدداً من المجتمعات شهد -ولا يزال- حالات قهر وقمع وتنكيل وتضييق ومصادرة لمهنة الصحافة ولماهنيها.

وقد تنوعت هذه الحالات بين مادية ومعنوية، أو جسدية وفكرية.. وتعددت مصادرها بين رسمية ومجتمعية، أو شخصية وفئوية.

وفي وضع السلم، مثلما وضع الحرب، تتوافر مثل هذه الحالات وتتجسد في صور ودلالات شتى.

فهي ماثلة في نصوص تشريعية على هيئة محظورات تحدّ من حرية الرأي أو تُقوّض حركة مزاولة المهنة أو الحرمان من أداء الواجب المهني أو النشر، أو على هيئة عقوبات وممارسات عنيفة كالاعتقال والحبس والجلد وحتى القتل.

وهي ماثلة كذلك في النظرة -الشخصية أو المؤسسية- لهذه المهنة وأهلها، والتي غالباً ما تتصف بالاحتقار أو الانتقاص أو التهميش. وهي حالة مرتبطة بثقافة -فردية أو جمعية- أو بعلاقة شائهة بين المهنة والآخر.

وتأتي حالات الضرر بالمهنة ومنتسبيها من خارج الاطار المهني في غالب الأحيان. بيد أنه أحياناً يكون الضرر بها وبهم من الداخل المهني!

وفي هذا المشهد يذهب الكلام مذاهب شتى، غير أن أية مهنة لم تتطهر من الدخلاء عليها، ومن منظومة الأخلاق والممارسات الدخيلة عليها أيضاً، ستظل عرضة للضرب تحت الحزام وبأيدٍ ونيران صديقة!

وفي المجتمعات التي تشهد مثل هذه الحالات، تتأسس حركات أو تيارات حقوقية، تعمد الى اعداد قوائم سوداء بأسماء وصفات الشخصيات والمؤسسات والجهات التي يُطلق عليها توصيف "أعداء الصحافة".

وقد تطول هذه القوائم أو تقصُر، غير أنها تظل سوداء، وتظل مفتوحة، قابلة للاضافة أو الحذف أو التعديل. وهي تضم أشخاصاً طبيعيين واعتباريين متعددي المسميات والصفات المهنية والسياسية والجهوية والفكرية، غير أنها ستظل قاصرة جداً انْ لم تضم عدداً من المنتسبين إلى المهنة نفسها، أشخاصاً ومواقع.. فالعدو الداخلي أخطر ألف مرة من العدو الخارجي.

وفي كل حال، لا ينبغي السكوت عن حالات المساس بالصحافة والصحافيين، فهي جريمة ضد المجتمع قبل أن تكون ضد فرد أو مجموعة أفراد أو مهنة.



تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت سبأ نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى الكتابات
الكتابات
حمزة العباسي
تعز.. مدينة الحياة
حمزة العباسي
احمد القرشي
الكارثة الحقيقية
احمد القرشي
دكتور/فيصل علي
القبيلة اليمنية
دكتور/فيصل علي
المزيد >>