نحو تيار المبادرة الوطنية
fathe
fathe
من المهم التوصل إلى إجماع وطني بخصوص مستقبل البلد وتحقيق أهداف الثورة وصيانة أحلام اليمنيين من صيرورة قوى التخلف والتغول والارتهان للخارج، 
على أن قوى التغيير هي الصاعدة رغم كل الإعاقات الممنهجة التي تتعرض لها 
وهي ضد الموقف البراغماتي المتواطئ مع الاستبداد والفساد بالذات باسم الثورة. 
لذلك لابد من تيار مثابر لمبادرة وطنية خلّاقة - بحسب تعبير العزيز هائل سلام - كضمان لمراقبة نظام تيار المبادرة الخليجية على الأقل، 
فيما يبدو هذا التيار - للأسف - بقناعات راسخة على عدم تلبية تطلعات الشعب بالتغيير الحقيقي. 
والشاهد أن عملية بناء الدولة الحديثة لا يمكن أن تبدأ دون انطلاق عملية بناء الثقافة السياسية الحديثة معززة بنزاهة المبدأ بالطبع، ومتجاوزة للتجاذبات التقليدية كما أن غايتها الفاعلة تكمن في تكريس المشروع الوطني الكبير. 
والمعنى أنه يفترض بالتيار المأمول أن يكون كتجمع سياسي وثقافي ومدني لأحرار البلد ما يجعله كقوة تحديث ومعارضة أمام القوى التقليدية والنظام السياسي القائم في ظل هذا الفراغ كما في ظل هذه الانتكاسات المتوالية، 
ثم أن الحاجة الموضوعية الملحة منذ فترة صارت تتطلب وبشدة تنظيم الوعي والإرادة لدى قطاعات شعبية واسعة كنشاط ضاغط من أجل مطالب موجهة ومركزة نحو تحقيق أهداف الثورة وبناء الدولة وسيادة البلد آخذين بالاعتبار قدرة قوى التغيير المبعثرة بوعيها وإرادتها حال توحدها بشكل سليم في تيار ناضج على رفد البنية السياسية والمدنية للبلد بالهوية الوطنية الجامعة، كما بالأهداف الوطنية العليا التي لا تقبل المساومة أو التنازل على الإطلاق. 

في الثلاثاء 05 مارس - آذار 2013 10:39:38 م

تجد هذا المقال في صوت سبأ
http://sautsaba.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://sautsaba.net/articles.php?id=1