الأحزاب ...لم ينجح أحد
أستاذ/عبدالرحمن بجاش
أستاذ/عبدالرحمن بجاش

قلناها هنا أكثر من مرة : اقرأوا اللحظة الراهنة مرة أخرى وابدأوا من جديد , لكن الإصرار على ترسيخ ((ما بدا بدينا عليه )) ظل حاكما للمعادلة كون متطلبات كل المراحل ظلت في رؤوس هي بعينها من ظل ينتهز كل الفرص ويقدم قراءته المتعسفة والتي تم التغطية على تقليديتها وبعدها عن كل اللحظات بالهتاف (( بالروح بالدم )) وحتى الوحدة تعسفا رُفع مما سمي من أجلها شعار (( الوحدة أو الموت )) ولم ترفع في مقابله أي قوة يفترض انتماؤها للمستقبل شعاراً آخر (( المستقبل رهين بالوحدة )) , دائما نظل حبيسي الماضي لأننا خنعنا وصمتنا ولم نطلب ونساعد المستقبل أن يأتي ليسكن بيتنا !! , الآن يكون السؤال وقد تم خلط الأوراق بسحب البساط : من بيده أمر المستقبل ؟؟ الشعب أو النخب ؟؟ , النخب ثبت فشلها شرعا لأنها اعتبرت الماضي والحاضر والمستقبل مصالحها هي فقط وظل كل يقول ويردد (( انا الشعب )) كلهم يهيمون حبا بليلى وليلى مريضة لم يبحث لأمراضها أحد عن دواء, والشعب لا يوجد من يقوده وظل ولا يزال يدهس بالجوع والفقر والمرض من قالوا أنهم ثاروا من أجلهم فزدنا الجسد المريض مرضا ولم يرسخ أحد ثقافة أي جديد !!! , الآن على كل الأحزاب والرؤوس أن تغادر المشهد غصبا عنها لأنها لم تقرأ الواقع جيدا , ظلت نخبها تتصارع على الكعكة كل بطريقته فأثبتت فشلها ولم تعترف به , لتفاجأ بالنتيجة الآن ولن تستطيع فعل شيء سوى اجترار ماض تبين انه في الرؤوس ولم يبارحها , والآن إذا أردت أن تضحك فحال زعامات الأحزاب ونخبها العليا تصعب على الكافر !! , ماذا هي فاعلة؟؟ لا أدري ولا أريد أن أدري فقد لاكت المعتاد مثل جدتي رحمها الله ولم تكبر كما كبر صاحب التاكسي الذي حسب الأمر أفضل منها فصار هو المدرك لأسرار المدينة , شوارعها , أزقتها , حاراتها , والمنعطفات , ولعجز النخب العامه فقد توقف الفعل عند العام 62 , حين حنبت قيادات الثورة بعجزها عن اتخاذ الخطوة التاليه , وما نعانيه الآن هونناج الخطوة الأولى التي ذهبت بنا الى احضان الأئمه الجدد !! , ولا تدري أين يذهب بنا القادم الجديد هل باتجاه رأس العقبه أم إلى الباب الكبير, والشارع صار بيد من يتحدث بهمومه ولا يتعالى عليه , صار الحال (( من لم يرضى بُه ........سيرضى بُه ............ ؟؟؟؟؟ تكثر الأسئله وتكبر ......ولا مجيب ....

في السبت 23 أغسطس-آب 2014 04:54:34 م

تجد هذا المقال في صوت سبأ
http://sautsaba.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://sautsaba.net/articles.php?id=144