يكفينا حروب ...
أستاذ/عبدالرحمن بجاش
أستاذ/عبدالرحمن بجاش

هذه البلاد تعبت وأنهكت من أبنائها !!! , وأنظر فمن حرب السبع سنوات إلى أحداث أغسطس , فحرب 72 , فحرب المناطق الوسطى وملحقاتها قبل وبعد في جنوب الوطن , من الانتفاضات , إلى (( تخفيض الراتب )) إلى تصفية الحسابات , إلى 22 مايو إلى 94م, إلى الحروب الشخصية والعبثية وتصفية الحسابات ما ظهر منها وما بطن , إلى حروب السياسة التي قادتها النخب , فذهب أشخاص وأتى أشخاص , حتى أنهكت البلاد وتعب العباد !! , فلم تسترجع نفسها وتتنبه إلى الحرب الأهم , إلى الحرب ضد العدو الرئيسي ومن قتل حياتنا ولا يزال (( التخلف )) , الذي هو سبب كل البلاء , والذي لا يزال ظاهرا في وجوهنا وأشكالنا وطريقة تعاملنا مع بعضنا وحساباتنا , العدو الذي كلما دنت فرصة قضى عليها بواسطة أنصاره من النخب , ممن يرون في استمراره عز الطلب لهم , إذلا يستطيعون بدونه العيش إذ هم كيفوا حياتهم مع استمراره فرصة لمزيد من النهب لكل مقدرات الإنسان وثرواته الطبيعية , اليوم ها نحن ندير معاركنا من جديد , ليس بالكلمة, ولا بالعقل, بل بالوسيلة, التي طالما أجدناها وهي للأسف الذي ما بعده أسف تعني فقدان أصحاب العقول عقولهم , حيث يختصرون المسافة دائما ويعطون للطلقة حق أن تفرض منطقها , في اللحظة التي يمكننا فيها أن نأخذ ونعطي بدون أن نخسر الإنسان !!, والله أن هذا البلد يستحق الأمان , ويستحق أن تحشد له الطاقات, وهي موجودة وقائمة , ولا تدري لم يختلف اليمنيون في وقت يفترض أنهم ((الين قلوبا وأرق أفئدة)) !!.. لم ... , لا تدري ما المنطق الذي يحكم اللحظة حيث تجدهم يتوجهون إلى قبلة واحدة و يُصَلُون لرب واحد , فإن فرغوا منها وجهوا البنادق إلى صدور بعضهم , لتهب لحظة أخرى فإذا هم يبشون ويبتسمون , لتنقشع الغمة حتى تفاجئك السحب قاتمة السواد فجأة لا تدري لمجيئها تفسيراً, ولا منطقا, تحسب به الأسباب , وتستغرب حين نقاتل بعضنا ثم إلى أقرب مائدة نجلس وكلنا أصحاب وأحباب , لتنقلب الأمور من جديد وبلا تفسير فإذا بنا كل يوجه بندقه إلى وجه الآخر ,,,,يا ناس يا كل من لا يزال يحمل في رأسه عقل وفي قلبه عاطفة ...أطفالنا بحاجة إلى الأمان من أجل المستقبل , وحتى هؤلاء الذين في أيديهم بنادقهم هم الآخرون مساكين وأنظر إلى وجوههم وملابسهم ستقول لك في أي حال هم يعيشون , بالله عليكم اتركوا البنادق وكفانا حروب , دعونا جميعا نصنع حياة أخرى أفضل ....تعبنا ...
في الجمعة 19 سبتمبر-أيلول 2014 09:49:04 م

تجد هذا المقال في صوت سبأ
http://sautsaba.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://sautsaba.net/articles.php?id=168