اليمن ليس "جماعة"
استاذ/سامي غالب
استاذ/سامي غالب
الدكتور أحمد بن مبارك في حال ثبتت كل التهم التي روجها الأنصار عنه لن يكون أسوأ من المئات الذين تلوثت أيديهم بالتبعية للخارج، ومع ذلك لا يزالون طلقاء ولم يمسسهم أنصار الله بسوء، بل أنهم يلتقون بهم ليل نهار ويستضافون في بيوتهم بعد أن أظهروا الولاء وقالوا سمعاً وطاعة، هل مشكلتكم مع الفساد والعمالة أم مع ولاء الفاسد والعميل، بمعنى أنه بمجرد أن يعلن ولائه لكم يُغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟، ويستمر في فساده وعمالته برعايتكم وتحت أبصاركم.

أما اذا كان اعتقاله يهدف الى الضغط على الرئيس هادي لكي يقبل بالشراكة فقد رحل الرئيس وترك لكم الجمل بما حمل.

تسجيلات ونشرتوها، ووثائق ونزلتوها، ودردحه ودردحتوا به، فلماذا لا يطلق صراحه؟، لماذا الامعان في اذلاله؟، وإذا كان كل ما قلتم عنه صحيح وهناك الكثير من الملفات التي قد يكشفها لماذا لا تحيلوه على النيابة المختصة ويجري معه تحقيق قانوني ويحاكم علناً أمام الرأي العام حتى تبعدوا عن أنفسكم تهمة الاعتقال السياسي.

أجهزة الدولة اليوم بأيديكم، العدل والقضاء والنيابة، حاكموا الرجل وافعلوا كما كان يفعل صالح حتى ولو محاكمات صورة تتوفر فيها أدنى الشروط، ويتمكن من خلالها من الالتقاء بأسرته ومحاميه والدفاع عن نفسه.


أنتم الدولة الآن عليكم أن تفهموا ذلك وتغادروا عقلية المليشيا، وكما قال المثل اليمني "من أكل بالثنتين أختنق"، فلا يعقل أن تكونوا دولة وفي نفس الوقت تستمروا في التصرف كمليشيا مسلحة، فإبقاء أحمد بن مبارك رهن الاعتقال غير مبرر أبداً.

كما أن وضع بعض الوزراء رهن الإقامة الجبرية غير مفهوم، قدموا استقالاتهم وهم أحرار في ذلك، وجهتم اليهم شتى التهم ابتداء بالفساد والعجز والضعف وووو... فلما قدموا استقالاتهم تحاصرونهم في منازلهم.
 
أتحدث عن كل الوزراء المحاصرين وأخص بالذكر صديقي الشخصي الدكتور محمد المخلافي لأني مطلع تماماً على قضيته وتأكدت منها بنفسي، ما الذي فعله بكم وزير الشؤون القانونية وعضو المكتب السياسي عن الحزب الاشتراكي ونائب الأمين العام للحزب؟، فوزاته لا تملك حتى أثاث ولا مبنى ساع الناس، وحالتهم حاله.
 
لماذا الإصرار على مخاصمة الجميع، والاستقواء على الخصم والحبيب، هل تتذكرون مواقف الحزب الاشتراكي معكم أيام الحروب الست؟ وكيف كان موقع الاشتراكي نت لسان حالكم وتعرض الحزب جراء ذلك لهجوم من صالح وأمنه واختطف محمد المقالح رئيس تحرير الموقع، وتم اخفائه قسرياً لأشهر وتعرض لشتى أصناف التعذيب.


تقولون أنكم تحرسون المخلافي خوفاً على حياته!!!، فلماذا اذاً تمنعون حتى أقاربه ومدير مكتبه من زيارته، وتمنعون أي فرد من اسرته من مغادرة منزله؟

ارفعوا الحصار المضروب حول منزل المخلافي فهو الشعرة التي قد تقصم ظهر البعير.

وأقول لقيادة الحزب الاشتراكي اليمني كيف تتفاوضون مع أنصار الله ونائب أمين عام الحزب تحت حصار مسلحيهم؟، أين كرامة الحزب؟ ما هذا الحال الذي وصل اليه الحزب؟ أين أعضاءه؟ ولماذا لا يقومون بثورة على هكذا تواطئ وصمت على حصار نائب الأمين العام للحزب وعضو مكتبه السياسي؟، هزلت ورب الكعبة، أكاد أجن.

في الأحد 25 يناير-كانون الثاني 2015 06:25:51 م

تجد هذا المقال في صوت سبأ
http://sautsaba.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://sautsaba.net/articles.php?id=298