من أجل إنقاذ اليمن كوجود
استاذ/أحمد عثمان
استاذ/أحمد عثمان
اليمن ليست العراق ولا سوريا، هذا صحيح، فالشعب اليمني شعب واحد، والطائفية معدومة، وحتى المذهبين التاريخيين الزيدية والشافعية مذهبان متآخيان تماهيا في بعضهما ليصبحا مثالاً للتنوع الفقهي ولا مشكلة بين الناس من عمران إلى حضرموت.. المشكلة كما قلنا مراراً سياسية وبسبب الكرسي الملعون. 
لكن هذا الكرسي الملعون والطمع به يمكن أن يسحب العرقنة، أعني مصائب العراق إلينا اذا تساهلنا عن طريق جسور برية وجوية وضخ أموال وآليات محلية حاملة لهذا الخراب، شعرت أم لم تشعر بسبب الكرسي اللعين برضه.. وأي نسبة لهذا الخطر يجب أن يجعل اليمن تستنفر وتعلن حالة طوارئ شاملة تبدأ هذه الحالة الطارئة شعبية بالأساس عن طريق توحد الشارع حول قضية الحرص على الدولة وشرعية الرئيس والبرلمان مهما كانت الملاحظات، فوجود الشرعية والعمل في ظلها يجعل السفينة تسير بأمان بعيداً عن مخاطرة «العرقنة» و«الصوملة» وماشابه من المصائب. 
هذه الوحدة الشعبية واليقظة يجب أن تكون استشعاراً بأهمية الوجود، وجود الشعب والوطن من عدمه، وهذا يعني أن تنسى كل القوى خلافاتها الجانبية والتافهة والتي جرنا الإغراق فيها إلى هذا المستوى. 
لكل طرف أخطاء لكن يجب أن يستشعر الجميع أن وجود اليمن كشعب ودولة مهددة، والحرية مهددة والكرامة مهددة والاستقرار مهدد والمشروع الوطني الجمهوري مهدد. 
هذا المشروع أعني مشروع الدولة والجمهورية هو مشروع الجميع سواءً الذين خرجوا في ثورة 11فبراير أو التي خرجت الثوره ضدهم، لأن الخارجين لم يخرجوا على جوهر النظام وإنما على الأشخاص وأسلوب الحكم ومن أجل تحسين مشروع الدولة والجمهورية والاعتراض على التقاعس أو التلكؤ أو الأخطاء في الأداء لتطويره أو ماشابه، لكنه في النهاية هو مشروع الجميع ولم يكن هناك نقيض صفري ...فالجميع انخرط بعدها في حكومة واحدة وفي حوار لتلافي السلبيات والفساد واعاقة مشروع الدولة والجمهورية و الذي هو بالأساس مشروع الجميع بحسب الرائع «عزوز السامعي».  
 اليوم يهاجم هذا المشروع الذي يمثل اليمن لتجتث الدولة والنظام الجمهوري والوحدة وتجرنا إلى مربع الصراع الاقليمي الطائفي المدمر لليمن. 
من أجل ذلك ومن أجل اليمن وحتى من أجل إخواننا المغرر بهم من الذين رفعوا السلاح ضد الشعب والدولة مستعينين بمشروع خارجي مدمر وغير بريء وحتى لايغرق الجميع يجب أن يقف الجميع صفاً واحداً وصوتاً واحداً لإنقاذ السفينة الواحدة، فلا مؤتمر ولا إصلاح ولا إشتراكي ولا ناصري ولا مطلع ولا منزل ولا.. ولا.. الجميع مستهدف كشعب يمني عليه أن يقوم بواجبه في إنقاذ الوطن كأبناء وطن واحد وإخوة .. حتى لا يدفع اليمن الثمن الذي لايستحقه مضاعفاً، فالمشروع المستهدف هو مشروع الدولة والوحدة والنظام الجمهوري والمواطنة المتساوية والتوافق والحوار الوطني لصالح الخراب الشامل ولغة الغابة والعنصرية المدمرة. 
ahmedothman6@gmail.com 


في الثلاثاء 03 مارس - آذار 2015 06:30:46 م

تجد هذا المقال في صوت سبأ
http://sautsaba.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://sautsaba.net/articles.php?id=325