العنف ليس حلاً
استاذ/أحمد عثمان
استاذ/أحمد عثمان
يعتصم قادة سياسيون أمام إدارة أمن إب احتجاجا ًعلى خطف المتظاهرين السلميين والناشطين، يتم هذا في ظل نشاط متصاعد في الشارع الإبي الذي يبدو أنه استعاد الزخم الثوري بسرعة وهي تخرج لتمتلئ الشوارع بالرفض والحرية وفي ظل الرصاص والخطف والقتل. 
من يستخدم السلاح لا يدرك المتغيرات الحاصلة التي تؤكد أن السلاح لا يحكم وإنما السياسة هي التي تحكم. السياسة التي تنتزع القبول الشعبي بواسطة برنامج حكم رشيد يحترم الناس ويعول عليهم ويقنعهم وليس على الرصاص. 
 الذي يعول على السلاح ليحكم شعباً هو فاشل، لأنه يعتبر الرصاصة هي الشعب ولا يعير الشعب اهتماماً أو احتراماً، وهو هنا يحترق ويسقط كل يوم ويحبط كل يوم وتضيق عليه الخيارات. 
 في محافظة إب نموذج لفشل السلاح، فقد كانت إب قبل دخول المليشيات خالية من الرفض بل إن الكثير من الشخصيات رحبت لحسابات شتى ... هذه العناصر نادمة وهي الآن أكثر انزعاجاً من حالة الفوضى، وفي مقدمة الرافضين، لأن الواقع أقنعهم أن من يحكم بالسلاح لا يجد سوى الإخضاع والاهانات والتفريط وأن كل دعواته البراقة تسقط بالواقع.. السلاح ضد الشعب يهدم ولايبني. 
إب اليوم تنتفض وتربك وأربكت فعلاً مسار الإخضاع بقوة السلاح بهذه السياسة الشعبية ومعها تحركات القوى السياسية الرافضة لسياسة النطح والرفس والقتل وتبقى الأقوى ويبقى حامل السلاح مثل الثور الاسباني يملك قوة عضلات في مواجهة لاعبين يدوخونه برقعة قماش وحركة خفيفة ظاهرها الهروب لكنها تسقط الثور، ما يسقط الثور ليس رقعة القماش ولكن اعتماده الاعتباطي على قرونه بنطح أي شي أمامه، الإنسان والحجر والتراب والهواء لاشيء لديه سوى قرونه الناطحة، وفي الأخير يسقط أمام عاصفة الهواء لأنها تملك واقع الميدان , الحاضن الشعبي الرافض والحر هو الهواء الذي يسقط أي قوه هائجة لا سياسة لها ولا تقدير للإنسان. 
 هذه هي فلسفة صراع بين الروح المتجددة وبين المادة الصماء، بين صوت الشعب ورصاصة الجلاد الذي يسقط إرهاقاً من ثقل سلاحه المرفوض وحرية الناس المتضامنة. 
خروج الناس سيصب لصالح اليمن ولصالح الجميع بما فيهم من يحمل السلاح كوسيلة فرض اعتباطية, سيعود الناس جميعاً إلى العقل وستنجو اليمن بمزيد من الرفض للقتل والخطف وانتهاك الحقوق وظاهرة الفوضى. 
ahmedothman6@gmail.com 

في الثلاثاء 10 مارس - آذار 2015 08:11:03 م

تجد هذا المقال في صوت سبأ
http://sautsaba.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://sautsaba.net/articles.php?id=337