أهلاً بالزعيم صالح مرّة ثانية
دكتور/فيصل علي
دكتور/فيصل علي
بشرنا رئيسنا السابق بأنها ستفرج 3 مرات، وطلب منا الصبر وتحمل الاستفزازات.. بينما رئيسنا الحالي يحكي لمن يزورنه حكاية هروبه من سيارة لا سيارة ومن طريق لا طريق لما وصل إلى عدن، وهناك عاد إليه وحيه القديم: الزمرة والطغمة، بالإضافة إلى حاشد بشقيها، والإصلاح والحوثي، ويلتزم الصمت.

صالح يعلم أننا كشعب نريد أن نسمع قائدنا حتى لو تحدث عن بيع البصل، لا شيء يقلق الشعب على مستقبله في هذه اللحظة، لكن رئيسنا صامت وإن تحدث يتحدث عن الماضي والحوار والمتارس.

الشعب بحاجة إلى سماع من يلاغيه، يكلمه، يطمئنه، الناس في حالة من اليأس والعدمية، سكت الرئيس الحالي وتكلم الرئيس السابق، ولذا لو صفق له الناس ما فيش عندهم حُجة أبداً، تعبانين على الآخر، وتم تغييبهم تماماً عن الوضع عندما بدأ الحوار المُغلق والذي لن ينتهي بشيء.

علينا أن نعترف بأننا لم نقدم لصالح بديلاً حقيقياً، كلما قدمناه هو نسخة مضروبة من نائب معطوب فاقد القدرة عاجز عن الحركة، ولذا لا الوم الناس إن ظلوا ينادون صالح "رئيسهم".

ضحك صالح على هادي الهارب، وعلى المشترك الذي قال نبيهم كلاماً سفيها في حق تعز، وضحك على الفار حميد، وهو محق في سخريته؛ لأن تلك النماذج التي تحدث عنها تصريحاً وتلميحاً في حقيقتها نماذج سيّئة لا تصلح لحكم بلد مثل اليمن.

اليمن المتخلف بحاجة إلى زعيم، كاهن، وقائد ملقوف لديه زُنار ومسبحة وثوب قصير ويصلي مسبل ويجمع بين كل المتناقضات ليدركها من الغرق، وليست بحاجة الى "تكنوضراط" ولا إلى هاربين ولا إلى مخلفات عقدية وتاريخية كالجعنان.

نحن بحاجة إلى صالح نسخة جديدة مطوّرة ومنقحة ومزيّدة ومحسنة ومرنّجة.

في الثلاثاء 10 مارس - آذار 2015 08:21:19 م

تجد هذا المقال في صوت سبأ
http://sautsaba.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://sautsaba.net/articles.php?id=338