عاجل إلى الخليج والرئيس هادي
استاذ/أحمد عثمان
استاذ/أحمد عثمان
 موقف مجلس التعاون الخليجي كان واضحاً ومحدّداً عن طريق النقاط التي أكدها أمين عام المجلس عبداللطيف الزيّاني؛ فهو تحدّث أن مؤتمر الرياض سيكون مختلفاً عن مؤتمر صنعاء الذي يقوده المبعوث الدولي جمال بن عمر، والذي فقد السيطرة مؤخراً عندما حاول أن يمسك العصا من الوسط حتى في الوقت الذي ينسف فيه البعض الحوار ويذهبون إلى هد الدولة..!!. 
 ويبدو أن الخليج استيقظ مؤخراً لإدراك خطورة المسار الذي يشرعن ويداهن المليشيات ويقتل الدولة بعيداً عن سوء أو حسن النوايا. 
النقاط التي حددها الرئيس هادي هي التأكيد على الشرعية وإنهاء المليشيات وإعادة أسلحة الدولة؛ وهو الأمر المنطقي الذي ينسجم مع إنقاذ اليمن وإجراء حوار يخرج لنا دولة للجميع. 
 أعتقد أن هذا الموقف الإقليمي موقف مدروس؛ فهم يعلمون أن إنهاء الميليشيات، وإعادة أسلحة الدولة وبسط وجودها أمر لن يأتي بواسطة الحوار وحده. 
ولكي ينجح على الجميع أن يدعموا الدولة والشرعية من الآن بصورة صحيحة وشاملة على قاعدة «وحدة اليمن» ويعيدوا ترتيب الأمن والجيش ابتداءً من المناطق التي لم تصلها الميليشيات من تعز وإقليم سبأ إلى المحافظات الجنوبية مروراً بباب المندب والحديدة وذمار وصولاً إلى صنعاء وصعدة؛ وهي طريق صعبة تحتاج إلى شد الأحزمة لكنها هي الطريق الوحيد لاستعادة الدولة وإنجاح الحوار، وهذه هي المهمّة الوطنية التي ستنقذ اليمن ووحدته. 
والخطر كل الخطر هو أن ينجح البعض إلى جر هذه العملية إلى مربع «شمال وجنوب» على مستوى الترتيبات التي يجب أن تكون شاملة؛ لأن غير ذلك سينعكس سلباً على الشمال والجنوب ويخدم المشروع الإيراني الذي تمدّد في اليمن تحديداً بفضل كسل الأطراف المقابلة وغبائها وتفريطها بالمعركة وذهابها إلى خوض معارك خاصة وتفصيلات صغيرة ونزوات مريضة..!!. 
 وهذه الأمور الجوهرية هي الآن في يد معسكر استعادة الدولة، وفي المقدمة بيد الرئيس هادي محلياً، وإقليمياً بيد الخليجيين؛ وذلك قبل فوات الأوان، فنحن الآن في فرصة ذهبية لكنها آخر فرصة. 
وأي خطأ أو ميل نحو المشاريع الصغيرة على حساب المشروع الوطني ووحدة اليمن؛ سيكون قاتلاً للجميع محلياً وإقليمياً، وهو لعب بالنار المحرقة، والوقت ليس وقت لعب أو «هبالة» من أي نوع. 
ahmedothman6@gmail.com 

في السبت 14 مارس - آذار 2015 06:21:46 م

تجد هذا المقال في صوت سبأ
http://sautsaba.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://sautsaba.net/articles.php?id=342