الاحتكار.. جريمة والجشع مجاعة
استاذ/أحمد عثمان
استاذ/أحمد عثمان
باختصار شديد أنت مسلم؛ لا تأكل غداءك وغداء إخوانك، أنت مؤمن؛ اتكل على الله واعلم أن الرزق عليه، وأن الهلع والجشع لن ينفع، بل يضرّ، لا تكن سبباً في أزمة إخوانك. 
إن كنت تاجراً فاعلم أن الاحتكار جريمة؛ وهو وقت الأزمات صورة من صور الحرب على الشعب، وإن كنت مواطناً فاعلم أن خوفك ومحاولتك شراء أكثر من حاجتك، يدفع إلى التدافع ورفع الأسعار وإحداث هلع عام وإيجاد أزمة من العدم بسببك. 
والهلع شكلٌ من أشكال المجاعة، نرى الكثيرين يتزاحمون على محطّات البترول وأماكن الطعام والأغذية لسحبها دون حاجة، وإنما بهدف التخزين؛ فتحدث أزمة عامة وتتحوّل إلى أزمة حقيقية، لأن البعض يحوّل بيته إلى مخازن، فيحدث ضرراً كبيراً ويسهم في غياب الأمن والسكينة التي تحتاجها المجتمعات وهي حالة نفسية، والمجتمعات تمرض نفسياً ويصيبها الذعر النفسي مثل الأفراد..!!. 
 «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» هذا الإحساس هو علامة الإيمان، وهذا الإيثار هو أصل الإنسانية الكريمة. 
فكن إنساناً مؤمناً تتعامل مع الآخرين كالجسم الواحد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمّى. 
ahmedothman6@gmail.com 

في الجمعة 03 إبريل-نيسان 2015 06:30:44 م

تجد هذا المقال في صوت سبأ
http://sautsaba.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://sautsaba.net/articles.php?id=363