سنغادر الورطة على أي حال
الكاتب/محمود ياسين
الكاتب/محمود ياسين
سينحسر الحوثي اخر المطاف ودونما دعششة من اي نوع ، والبارحة قلت انه ورطتنا العميقة لكن سنغادر الورطة على اية حال, ولنقل قبل قراءة المقالة لصورة معلقة يطل منها هادي نصف نائم وحليق : لا روحك المقالة, ليبقى السؤال هو: ماذا لو كان هادي قويا وذكيا وبلا اعتلالات ماضوية ؟

ماذا لو تصرف جيدا بقوة وبحزم ؟ ماذا لو رد الحوثيين وحمى العاصمة وشرف الدولة ؟ وقبلها احدث فارقا جوهريا في معضلة الجنوب ، مضافا اليه نخبة سياسية محترمة وليست هذه المجاميع الجديرة بالشفقة والازدراء ، كنا لننجو ، هذه ال "لو" ليست للحسرة على الذي فات.

 ولكن لادراك ان هذا الذي يحدث ليس حتميا ، قد يشير لك فساد رجل ما تسبب في كارثتك ، الى امل ان بوسعك تخطي الامر ، وهذا يعني ان الذي نعانيه الان ليس مصيريا وليس نتاج شقوق جذرية وورم سرطاني بقدر ماهي اورام بكتيرية تقيحت وتحولت لتهديد بالغرغرينا بسب الاهمال والقذارة ، الامر يتخطى الحلم بالهيرو النقيض لهادي ، فأيا يكن ما لدينا من رجال اقوياء اذكيا يتمتعون بالحزم والشرف.

 فلا يوجد ممر الان الى حيث يمكن لأي بطل الوصول ليجلس كبديل ، البديل الان هو ادراكنا اننا افضل وانه كان لدينا فرصة ، وان هدر هذه الفرصة وان ترك غصة في الحلق الا انه يشير لأمل ما ، وهو اننا كنا ضحية نخبة سياسية فاسدة وليس هذا نتاجا لفساد الكيان اليمني

المتشائمين الشغوفين بالخراب يبدو تشاؤمهم ضروريا بالنسبة لمزايا اندثار البلد وسيخبرونك انه ولو جلس على كرسي الرئاسة لقمان الحكيم فلسنا شعبا واحدا وما كان ليكون غير هذا
انا مع مجموعة ان السبب املس الوجه من زحلقنا الي هذه الوهدة الملعونة ، ومعه قطيع الانتهازيين الحمقى

وانه ربما لا يسعنا الان انتخاب رئيس لائق وطرد المليشيا ، الا ان عملية انتخاب طبيعي في الجسد اليمني ستعيد له يقظته وتخلصه من البكتيريا بدون بتر .
لا اظن الفكرة واضحة, وكلما اردت قوله هو اننا سنحظى بفرصة ثانية واننا لسنا خاربين تماما ، وانه لو كنا شيعة وسنة حقا وتماما وكاملي الاهلية الطائفية للتناحر لتناحرنا منذ زمن ، ولو لم نكن شعبا واحدا لحدث الانفصال ولا يزال علي عبد الله صالح يحكم ، وانه على الانسان ان يكن يمنيا جيدا ، ويحلق ذقنه في الصباح ، وان يخزن بعيدا عن النافذة ، وان يرسل لأي عزيز في عدن

صفحة الكاتب على الفيسبوك 

في الأربعاء 29 يوليو-تموز 2015 06:25:56 م

تجد هذا المقال في صوت سبأ
http://sautsaba.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://sautsaba.net/articles.php?id=422