جنيف 2 والنوايا المبيتة
الكاتب/فتحي أبو النصر
الكاتب/فتحي أبو النصر
تم الاعلان قبل قليل عن وفد الحكومة المشارك في الجولة الثانية من المحادثات مع الحوثيين وصالح في جنيف .. وماذا بعد ؟
ام ان السؤال الأهم هو : وماذا قبل ؟ 

عموماً على الطرف الثاني اعلان تشكيلته بهدف ارساء السلام والانحياز للجامع الوطني لتشكيل خارطة صلبة تنجي اليمن وتنقذها من كافة النواحي وتصحح الاخطاء والحماقات القذرة والقاتلة التي تتراكم تداعياتها اليوم في الواقع بينما الموضوعية تقتضي من الطرفين النضج وحسن التقدير لصالح اليمنيين وليس استمرار التشبث بالمواقف المتشنجة والمتصلبة ..

مالم فلنبشر بمشهد يتجاوز كل المشاهد السابقة من العبث والفوضى والانهيار الشامل .. فبالتأكيد ستتعقد الحلول وتشتد الازمة ولن تنفرج أبداً إذ لا يمكن الحديث عن حل سياسي بعد هذه الجولة الحوارية في حال اتضح انها كانت لاتنطوي على عودة جدية إلى حل سياسي اي مجرد مناورة اشد شناعة ولامسئولية من سابقتها ليعود القتال والتدهور الانساني والوطني والاقتصادي على نحو اصلف واعمق .


كما انه في حال لم تكن اسس الحوار لتنفيذ القرار الاممي سليمة وعقلانية سيكون المتسع الفعلي والوحيد للطرفين متمثلاً فقط في نيتهما المبيتة لعدم وضع حد للحرب الأكثر دموية والأكثر شراً في تاريخ اليمن الحديث ؟


بينما سيزداد الجحيم تأججاً واندلاعاً في حال اتضح ان الضغط الدولي مجرد فاشوش وذلك لانه يدع مجالاً فظيعاً للطرفين كي يتملصا من التزاماتهما ومعاودة ارتكابهما للعبث ولعل هذا بالتحديد أكثر مايخشاه الشعب المسكين " الواقف في الريح " كما لنا في سوريا خلاصة العبرة  .


والخلاصة ان من سيحرك عجلة الحوار المربعة سيدخل التاريخ خصوصاً إذا جعل العجلة تدور اما من سيعادي مقتضيات الحوار والأمل الاخير للناس فهو عدو اليمن الحقيقي الذي ستلاحقه لعنة التاريخ الى مالانهاية مهما كانت ذرائعه ومبرراته التي تجيد الامعان في تجديد صناعة الخراب حاثة على اليأس من كل سبيل للخلاص مازال يلوح

في الثلاثاء 10 نوفمبر-تشرين الثاني 2015 06:10:07 م

تجد هذا المقال في صوت سبأ
http://sautsaba.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://sautsaba.net/articles.php?id=461