"اخدام الله " لما لا؟
أستاذ/عبدالرحمن بجاش
أستاذ/عبدالرحمن بجاش


لو كان عبدالله عبدان شيخ مشائخ (الجنس الأسود) حياً وأعلن ترشحه في الإنتخابات رئيسا أو عضوا بمجلس النواب لبادرت إلى انتخابه وبدون تردد، فقد كان رجلا حكيما، قرأ الواقع برويه، لأنه صاحب تجربة تمتد بين قرية (الجَعْبَه) بكدرة قدس، ومارسيليا بفرنسا حيث كان بحارا وهناك لا يزال أخوه محاربا متقاعدا لا يعيش في كنف (الفرنص) سعيدا، وتذرذر عمره أيضا بين فاتنات جيبوتي والصومال، وعُمٍرَ حوالي المائة عام وعشر من السنين، كان في حملة سعيد باشا إلى لحج، وكنت تراه بين اللحظة والأخرى إذا غضب من أحدهم (رطَن) بالإنجليزية أو الإيطالية ويدندن بالفرنسية حين يرضى عن أمر من الأمور، وفي سنة من سنوات الجوع أرسل برقية إلى الإمام وذيًلها بإسمه وصفته هكذا (شيخ مشائخ الجنس الأسود) فأستغرب الإمام !! فجاءه العلم بأنه عبد الله عبدان، فأعجب بذكائه فمنحه حصة أمته قبل القبائل، وصارت حكاية الحجرية أيامها !!، وقد لمحت في الفيسبوك حملة تطالب بدعم نعمان الحذيفي ممثل (المهمشين) في مؤتمر الحوار في الترشح للانتخابات الرئاسية فلمست زر التأييد، بالمقابل لو كان القيرحي هو الذي طلب دعمي فلن امنعه، فالقيرحي مثلنا (القبائل) (يُطشٍشْ) فتراه الصبح مع حزب والظهر يخزٍن وينظم لآخر، ولا مانع من حزب ثالث في الليل، مثلما كان (المجمهرين) ليلا، (المميلكين) نهارا !!!، الجنس الاسود (أمة) لا تتحكم بها العقدة الشخصية، وليس بينهم حروب، ولم يعرفوا الاحزاب حتى يختلفوا, ولم تكن لهم جماعات مسلحة، ولا ميليشيات، ولا يتبرطعون في الشوارع بالمرافقين، ولم يكن أحد يحمل لعبدالله عبدان حذائه حين يذهب لصلاة الجمعة, ولا حين يذهب لعرس عند أحد أفراد جنسه، ولم يمارسوا الثأر، ولم ينهبوا المال العام، ولم يشحتوا المناصب، ولم يمارسوا السياسة بوجهها غير الأخلاقي، وحتى قبورهم لا تدري أين هي، ويومهم عيدهم ما يدل على أريحيتهم، ويجيدون الرقص والغناء وهما زعيما الفنون، ويضحكون ويمرحون، ولا يحقدون، ولا يتحدثون عن أنفسهم، فلم لا يجرّبون في الحكم؟؟ فسيكونون أفضل من الفئات التي جربناها فأثبتت فشلها، بل ونحرت بعضها، بل وسرقت الحاضر والمستقبل، ووأدت الحلم، بل وسرقته، بل ولا تزال تزايد بالثورة إلى اللحظة وتنهب كل ما تجده أمامها، ولم تشبع أبدا ولا يمكن لجائع تاريخي أن يشبع !!, بدليل أن الأحواش مليئة بالسيارات، والأرصدة متخمة بالمال، ولم يشبعوا ولم يقنعوا, وتراهم من هذه الخانة إلى تلك، بينما (أخدام الله)، أو الجنس الأسود أناس قانعون بما هم عليه ويتمنون فقط الخلاص لهم ولنا، فلم لا تتاح الفرصة لهم ليحكموا, عسى الخلاص يأتي على أيديهم، ثم أن لا قانون – حلوه حكاية القانون – يمنعهم، ولا عُرف وضعه من انتهجوا الامتهان طريقة حياة يقف في طريقهم، على الحذيفي فقط أن يتقدم الصفوف ولا يتردد، فالناس قد شبعت من (القبائل) فلتجرب البلاد (أخدام الله), فهم بشر كما هم (أنصار الله) بشر، كما هم (إخوان المسلمين) بشر .....ما رأيكم نراهن على جنس عبدالله عبدان الأسود ....؟؟؟


في الثلاثاء 13 مايو 2014 05:27:39 م

تجد هذا المقال في صوت سبأ
http://sautsaba.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://sautsaba.net/articles.php?id=74