آخر تحديث: 11:09 مساءً -الأحد 24 سبتمبر-أيلول 2017
"المثقفون والإرهاب"..المعركة المؤجلة!

2017-07-06 17:25:55 :- صنعاء- محمد السيد
دعوات عاجلة لصياغة خطاب إعلامي ثقافي عربي يواجه الفكر الضلالي

إذا كان التطرف والإرهاب يدعوان إلى الدمار والدم والسواد، فإن الآداب والفنون تدعو إلى الجمال والحب والحياة. من هنا يُجمع مثقفون وأدباء واعلاميون عرب، على أهمية صياغة خطاب اعلامي ثقافي عربي، لمواجهة فكر التطرف والإرهاب من خلال الفكر المستنير والواعي.

وأكدوا على سرعة أن يتداعى الكتاب والمبدعون والمثقفون العرب من المحيط إلى الخليج، للقيام بدور فاعل في هذه المعركة.

وقال مثقفون في تصريحات للوكالة، بإنه تقع مسؤولية كبيرة على الكتاب في العمل على تناول هذه الظاهرة من خلال محاضراتهم وندواتهم وكتاباتهم وابداعاتهم المختلفة لمحاربة الفكر الظلامي من خلال الفكر المستنير والواعي.

وشددوا على أن الثقافة والآداب والفنون تعتبر روشتة علاج ناجعة في استئصال هذا المرض وتوجيه طاقات الشباب، من خلال الإرتقاء بأخلاقهم وسلوكهم.

وأجمعوا على أهمية دور مختلف وسائل الإعلام، في تأدية رسالتها الهامة في هذا الجانب.

أصوات باهتة



فهاهي الأديبة الجزائرية عائشة المؤدب، تؤكد على أن الاعلام هو الوسيلة الأقرب لنشر الأفكار وللتأثير في الرأي العام بشكل كبير.

وتقول المؤدب "ما نلاحظه بوضوح هو أن الاعلام قد طغى عليه الجانب الاستعراضي وصار الرأي الرصين والتوجه الحكيم أقل ما يثير الاهتمام، لذلك نادرا ما يتوجه الاعلام الى المثقف النزيه ليستنير برأيه، إنما يفسح المجال للخصومات وللتراشق بالتهم فيضيع صوت المثقف الواعي وسط الضوضاء التي يصر الاعلام على احداثها جلبا للمتابعة.

وتضيف"أصوات فردية كثيرة نجدها تنطلق هنا أو هناك تدعو الى التعقل والى الحكمة والى تبين الواقع وفهم الحقائق، لكنها اصوات باهتة لا تجد لها صدى، المثقف العربي لا صوت له لذلك لا يكاد يسمعه أحد ولا يكاد ينتبه الى وجوده أحد وكل الوجوه المسوقة إعلاميا ما هي الا ابواق دعاية لفكر غالبا ما يكون متطرفا في حد ذاته تغلب عليه الايديولوجية الهدامة الرافضة للاخر.

قبل فوات الأوان



الناشر والاعلامي خالد قبيعة مدير موقع مجموعة الناشرين العربAPG، حذر من خطورة هذه الظاهرة التي أعتبرها من أكثر القضايا اثارة للجدل والاهتمام بنفس الوقت.

وقال للوكالة "إن نمو هذه الظاهره وانتقالها الى اطوار واشكال متعددة لم تكن موجودة من قبل. واذا لم يتم معالجتها وتداركها بوعي ودقة ووضع الاسباب والمسببات الحقيقية على طاولة الحوار والمناقشة سوف نصل الى طريق مسدود وتفكك اجتماعي وحضاري وثقافي لم نشهد له مثيل".

وتابع الإعلامي خالد قبيعة "انها سياسة الغاء الآخر والتعصب والتطرف والتشدد ولا نخفي انها موجوده في بعض المجتمعات لكنها ليست بهذه البشاعة ولا بهذا الحجم ايضاً الذي نمى بشكل دراماتيكي، واصبح من اخطر المسائل التي يجب على كل المثقفين العرب العمل لتداركها والسعي الجدي لانضاج حلول عملية اجتماعية قبل ان نصرح بأن الاوان قد فات لتحقيق ذلك".

الإعلام والثقافة..روشتة العلاج



الشاعرأحمد الحميقاني، أكد بدوره على أن أي نجاح للثقافة والإبداع في محاربة التشدد والأفكار الإرهابية، لن يكتب لها النجاح، إلا من خلال ترابط وتكامل هذا الدور مع رسالة اعلامية قوية ترسخ الثقافة الوطنية وتركز على جوانب الفكر الحر والإبداع ونشر الكتابات والروايات الإبداعية الهادفة. منوها بأهمية فتح المجال للشباب للإبداع وتفجير الطاقات الثقافية والفكرية للطلاب.

ودعا الحميقاني، القائمين على الإعلام العربي، لإعطاء هذه الظاهرة جزء كبير من اهتماماتهم، من خلال اعداد استراتيجية اعلامية، تناقش التطرف من ابعاده المختلفة والمخاطر المحدقة بالأمة جراء انتشار هذه الأفكار وتغلغلها بالمجتمع.

المثقفون..والدور الخجول!

من جانبه وصف الإعلامي شوقي العباسي نائب مدير تحرير موقع الثورة الإخباري، وصف دور المثقفين العرب، في محاربة فكر التطرف والإرهاب بـ"الخجول"، داعياً إلى دور جاد وقوي، للكتاب العرب، في تحمل مسؤوليتهم في اعلان الحرب على الفكر الظلامي، الذي يمثل اليوم أكبر تحدي للمجتمع العربي.

وزارات الثقافة..أدنى سلم الإهتمامات

أما الاديب والإعلامي فؤاد شرف، فقد شدد بدوره على أهمية بناء أعمال ابداعية تنويرية تقدم نفسها للقارئ بصورة ناجحة. منوها إلى أهمية التركيز على اخراج مسلسلات وأفلام ومسرحيات تحارب هذا الفكر الضالب. مشيرا بأن الفنون والآداب تعد من الركائز الأساسية في أي توجه لمحاربة الفكر الضلالي.


وأعرب عن أسفه، بأن تكون وزارات الثقافة في معظم البلدان العربية، تقع في أدنى سلم اهتمامات الدولة، لذا تجد ميزانياتها المالية السنوية ضعيفة جدا، مقارنتة بوزارات الثقافة بالدول المتطورة التي تعتبر فيها وزارة الثقافة كوزارة سيادية، تضاهي ميزانيتها ميزانية وزارة الدفاع في تلك الدول.

*وكالة أنباء الشعر


اكثر خبر قراءة أخبار ثقافية
وزارة الثقافة تدشن مشروع طباعة مائة كتاب
مواضيع مرتبطة
الزيدي..شاعر يمني..يتنفس القصيدة ويصارع الموت!
مهرجان “كام” السينمائي يستعد لانطلاق دورته السابعة في القاهرة
دماج يوجه باستكمال التحضير لإقامة مهرجان القمندان
رحيل "ملك" الدراما المصرية محفوظ عبد الرحمن..
وزارة الثقافة تدشن مشروع طباعة مائة كتاب
الثقافة تقر برنامج الاحتفال بذكرى تحرير عدن من الحوثيين
اليمن يشارك في المهرجان الدولي "للحكايات" بالمغرب
مؤسسة بيسمنت تنظم حلقة نقاشية حول "الفن للفن" بصنعاء
بيع لوحة فنية لبيكاسو بـ45 مليون دولار
وزير الثقافة يكرم فريق فيلم "البحث في الهوية" في القاهرة