آخر تحديث: 11:09 مساءً -الأحد 24 سبتمبر-أيلول 2017
"ذراعك غير موجودة"..
مأساة الأطراف الصناعية في اليمن

2017-07-18 17:22:08 :- صوت سبأ- صنعاء- غمدان الدقيمي
يتردد يومياً عشرات الأشخاص على مركز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي بالعاصمة اليمنية صنعاء. معظمهم من ضحايا النزاع الدامي الذي يعصف بالبلاد منذ نحو ثلاثة أعوام.
ويقدم المركز، الذي تأسس عام 1982، خدمات الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية والمساعدة لمئات اليمنيين من ضحايا الحروب والحوادث المرورية، والمصابين بالجلطات وحالات الشلل وتصلبات المفاصل.
يقول فيصل الجعدي، وهو مسؤول النظام الآلي في المركز، إنهم استقبلوا منذ بداية العام 2016 وحتى 11 تموز/يوليو 2017 نحو 42 ألف و945 حالة، حصل 1139 شخصاً منهم على أطراف صناعية.
وأوضح الجعدي لموقع (إرفع صوتك) أن هناك ارتفاعا في أعداد المستفيدين من خدمات المركز بلغت نحو 30 في المئة، مقارنة بما كان عليه الحال قبل اندلاع الحرب الأهلية، التي دخلت معطفا جديدا أواخر آذار 2015، مع بدء العمليات الجوية لقوات التحالف الذي تقوده السعودية ضد تنظيم أنصار الله (الحوثيون) وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
طرفك غير موجود
“منذ اندلاع الحرب زاد الطلب على الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية بشكل كبير جدا، استنفدنا معظم المواد التي كانت مخزنة لدينا”، يقول محمد جياش، وهو المدير الفني للمركز، الذي يعد الأكبر بين 5 مراكز من هذا النوع في اليمن.
ودعا جياش المنظمات الدولية والمحلية إلى مساعدة المركز من أجل الاستمرار في تقديم خدماته العامة للمرضى. وقال وهو يشير إلى أحد المصابين “هذا المريض يحتاج إلى طرف صناعي متحرك ليده اليمنى، لكن طلبه غير موجود”.
خطأ طبي
أبدى إبراهيم اسماعيل، وهو مواطن في العقد السادس من العمر انزعاجاً شديداً من المختصين في المركز، بسبب فشلهم في ضبط مقاس قدم طفلته عُلاء (12 عاما) “ما فاقم تدهور حالتها الصحية”، على حد قوله.
“قبل حوالي عامين ذهبت بابنتي إلى المركز، وقرروا لها حذاء صناعيا لضم عظام قدمها اليمنى، للأسف لم نكتشف أن الحذاء غير مطابق إلا بعد أكثر من عام، ما أدى إلى تآكل عظام قدمها”، يقول إبراهيم اسماعيل وهو يقف إلى جوار ابنته في غرفة استقبال الأطفال بمستشفى الثورة العام، كبرى المستشفيات الحكومية في صنعاء.
وينفي مسؤول مختص في الإدارة الفنية بمركز الأطراف الصناعية بصنعاء المسؤولية عما حدث للطفلة علاء إبراهيم، قائلاً “إن صح ذلك، كان يفترض على الأب أن يعود إلينا لتعديل الحذاء”.
لكن إبراهيم، قال إنه لم يكن يعلم بأن مقاس الحذاء غير مطابق، مضيفاً “صحة ابنتي ساءت كثيراً، وأصبحت مقعدة”.
وعلى العكس من ذلك، يقول محمد المتوكل (30 عاما) إنه ممتن كثيرا للمركز لأنه ساعده على السير مجددا بعد أشهر من الإعاقة.
وفقد محمد المتوكل ساقه اليسرى، قبل حوالي خمسة أشهر، إثر غارة جوية لمقاتلات التحالف استهدفت ثكنة عسكرية، بينما كان يقاتل في صفوف الحوثيين شرقي مدينة صنعاء.
وقال المتوكل، وهو يتجول في باحة أمام مركز الأطراف شمالي صنعاء، “حصلت على طرف صناعي، وأنا متقبل لحياتي الجديدة”.
إنتاج الأطراف الصناعية
ويذكر إبراهيم علي (32 عاما)، وهو أحد الفنيين العاملين بقسم إنتاج الأطراف الصناعية في المركز الذي يضم نحو 190 طبيبا وفنيا ومساعدا، أنه يتم إنتاج الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية حسب الطلب.
وأوضح لموقع (إرفع صوتك) “هناك ثمانية فنيين يعملون على إنتاج أطراف صناعية. أنا وحدي أنتج شهرياً ما بين 10 إلى 15 طرفا صناعيا بمستويات مختلفة”.
وتابع، بينما كان منهمكا بتجهيز أحد الأطراف الصناعية، “نستخدم الجبس والبولي بروبلين لكونها مادة تبقى لسنوات”.
وشكا بعض رواد المركز من إجبارهم على دفع مبالغ مالية رغم أنه يفترض أن تكون خدماته مجاناً. ورفض مدير إدارة العلاج الطبيعي بالمركز، حسن سعيد، التعليق حول هذا الأمر.
المصدر: ارفع صوتك



اكثر خبر قراءة تحقيقات وحوارات
يمنيون يبيعون أعضاءهم في مصر للبقاء على قيد الحياة
مواضيع مرتبطة
منفذ الوديعة عشوائية واعفاءات غير قانونية
المدنيون باليمن..معاناة ونزوح وفقدان في ظل حرب لا ترحم
محطات الغاز العشوائية..قنابل موقوتة تحصد أرواح اليمنيين
ولد الشيخ: التحالف سينهي الأزمة سياسيا ولم نلمس من الحوثيين وصالح أي مبادرة
صعدة اليمنية..قبور الحوثيين تملأ المزارع
حجة::
الحياة والموت في عبس..القدر ينقذ حياة" زهرة"من الوفاة بالكوليرا
تعز ..محاكم خاصة لاتعرفها الدولة
العيد ضيف ثقيل وفرحة مخطوفة في صنعاء
غلاء فاحش واسواق بلا رقابة في اليمن
ما لا تعرفه عن تراث اليمن وجماله